حقيقة الشعر….عبدالكريم السعيد

منبر العراق الحر :…..تكملة شرح المقال المنشور سابقا…..وجهة نظر….

الشعر في حقيقته لا يعبر عن شعور الانسان في قصائده و كلماته فحسب ، كما يظن الكثير ، ولا ينبغي ان نعتبر الشاعر هو بديل عن المتلقي في التعبير عن شعوره وإحساسه، ووصف مشاعره الانسانية بكلمات بليغة منمقة، يفتقر اليها المتلقي في التعبير عنها ، بل ان الشعر هو فن انساني تفاعلي نبيل من فنون الاثارة والتحفيز للذاكرة الانسانية ، يجيد فيه الشاعر استخدام مفردات اللغة كاسلوب اثارة ووخز وتحفيز معين من اساليب متعددة من فنون التحفيز و الاثارة الهادئ او العنيف لتحفيز ذاكرة المتلقي ، فيخرج خزين مشاعره الكامنة وذكرياته الدفينة في داخله إلى الخارج، فيتأثر المتلقي بها ويتفاعل مع هذه الوخزات و الاثارات المترادفة التي تزرقها موسيقى و كلمات القصيدة على شكل انفعالات نفسيه مختلفة ..

وبذلك يمكن لنا ان نقول ، ان الشعر لا يقف عند اسلوب محدد او طريقة واحدة فقط ، من اساليب التحفيز والاثارة بل ان للشعر اساليب تفاعلية متعددة واشكال مختلفة من صور التحفيز والاثارة لذاكرة المتلقي وكذلك ايضا وفق هذا الوصف يمكن أن نعتبر أن كل متلقي هو ناقد للقصيدة التي يسمعها ويتفاعل معها ويتاثر بها …

رؤية جديدة في الأدب والفن…نظرية التحفيز المغناطيسي لذهن المتلقي:….(رؤية جديدة في الأدب والفن)…

تقترح هذه النظرية أن النصوص الأدبية والفنية تمتلك القدرة على تحفيز ذاكرة المتلقي وتشكيل تجربة فريدة له. تعتمد هذه العملية على موروث الذاكرة الفردية للمتلقي، حيث يصبح لكل شخص تجربة مختلفة عند التفاعل مع النص.

تفترض النظرية أن النصوص الأدبية والفنية لا تعتمد على الأسلوب أو اللغة فقط، بل على قدرتها على استثارة الذاكرة والتفاعل معها. هذا يعني أن الشعر الشعبي والفصيح يمكن أن يكونا متساويين في القيمة، طالما أنهما يحفزان الذاكرة ويخلقان تجربة للمتلقي.

عندما يتفاعل المتلقي مع النص، يستحضر ذاكرته الخاصة ويتأثر بها. هذا التأثير يمكن أن يكون مختلفًا من شخص لآخر، حيث أن كل شخص له تجربة فريدة وذاكرة خاصة به.

يتمثل دور الشاعر أو الأديب في خلق نص يحفز الذاكرة ويتفاعل معها. هذا يعني أن الشاعر أو الأديب يجب أن يكون قادرًا على فهم ذاكرة المتلقي وتجربته، لكي يخلق نصًا يتفاعل معه بشكل فعال.

تفتح نظرية التحفيز المغناطيسي لذهن المتلقي آفاقًا جديدة في النقد الأدبي والفني. يمكن استخدام هذه النظرية لفهم كيفية تأثير النصوص على المتلقين، وكيفية خلق تجربة فريدة لكل شخص. كما يمكن استخدامها لتطوير أساليب جديدة في الكتابة والإبداع.

عبدالكريم السعيد

 

 

اترك رد