نتبر العراق الحر :
توهمت أن دجلة الذي يجري بعينيك
يحمل سر ولادة سومر ، سر الأسلاف الأوائل، وسر الزوال
توهمت أن الجداول الراكضة خلف لونك الحنطي
هي مواسم المطر التي أعلق بها أيامي
حينما تجف الروح من الغناء،
حسبت أن الليل الذي طال في أوردتي
سيعود سراجا يضيء النهارات العابسة
حسبت أن الدمع سينبت زنابق فوق شواطئ كانت تجري في مشفى الزهراء
لكنك، سيدة القلق،
سيدة المسافات القصيرة نحو قلبي
كنت الموجة التي تحضن الشاطئ وتغادر
كنت القارب الذي يعبر ولا يرسو
والطائر الذي يغني في أحلامي التي تعشق عريك
ثم يصمت عند الفجر،
يا سيدة الغياب،
حينما تفيضين بالأسرار
يغدو النهر وطنا
ويمسي الحب هزيمة مقدسة
فقولي وداعا
في لقاء لا نصل إليه..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر