أفكر في : طقوس: العطر…د.عبير خالد يحيي

منبر العراق الحر :
مدخل: حين لا تُرى الذكرى… لكنها تمرّ بك وتبقى
لم ألمح وجهه،
لكن عطره مشى نحوي
كما لو أن الوقت عاد…
وسألني بصمت:
هل تذكرين؟
العطر لا يدخل من الباب،
بل من جهة الروح،
من المسافة بين النفس والنَفَس،
من تلك الرقّة التي لا تُفسَّر.
1. استدعاء
أحيانًا
تشمّ شيئًا لم تعد تملكه،
لكنه يملُكك.
العطر لا يُشبه أحدًا،
لكنه يأخذك إليه،
كما لو أنه كتبك ذات حبّ…
ثم اختفى.
2. حضور خفيّ
العطر لا يترك أثرًا على الورق الأزرق،
يعلّق في الهواء،
كهمسٌ لم يُقال.
أُدير رأسي
لا أرى أحدًا،
لكن قلبي يرفّ؛
كأنّ الملامح عادت
في زجاجة صغيرة
نسيها أحدهم على الرف.
3. بقاء
العطر لا يبقى في الثوب،
بل في الحنين.
أنا
لم أعد أشتري العطر ذاته،
لكني ما زلت أضعه حين أكتب،
محاوَلة ..أستدعي بها من غاب…
لأقول له:
ما زلتَ في القلب
ولو عبرتَ كنسمة.
#دعبيرخالديحيي

اترك رد