منبر العراق الحر:
رجع صدى صوتك كل يومٍ بلا ملل ..
يحتلني بكل اللهفة ويتركني اثنتين ..
يعبرني كنسمة صيف تلهو لامبالية في الخافقين ..
ينسكب نهر نبيذٍ يتغلغل مُسكِراً كل شريان ووريد ..
يشرق كشمس شتاء دافئة تذيب صقيع القطبين ..
يوقظني من سباتٍ يغتال ببطء بريق العينين ..
يهدر كموج البحر على ضفاف العمر يجتاح الفؤاد و الروح ..
يقلب الرمال بجنونٍ يمحو آثار من عبروا ..
لا يترك سوى عينيك تشعل نيراناً فوق نيراني ..
يخذلني حلفاني ورفضي وتمردي ..
أستكين لضعفي معك وانهزامي ..
يعانقني طيف حضورك فأذوب كشمعة ..
وأفرح كطفلة ..
أحلق كسنونو ..
وأعود لأرتمي بين ذراعيك متكسرة على جناح الوهم والأماني ..
لم تكن إلا حلماً عبر ومضى ..
ليته كان كريماً يوم الرحيل وأغلق خلفك نوافذ الأشواقِ ..
ولم يترك لي منك رجع الصدى ..
ليحتلني كل يوم بلارحمة ..
ولايغادرني إلا بعد أن يتأكد أنني اثنتين ……
كلتانا غارقتان في الحب بجنون ..
سجينتا انتظارٍ على محطات العمر ..
يحضناك في القلب ك طفل ..
طفل لكثرة فوضاه وشغبه ولامبالاته ..
كسر ألعابه ومضى ..
كبر تاركاً فوضى أهواءه تعصف في أعماقنا ..
أنا و هي ..
مع كل عودة ضجرة لك ..
تشتعل المعارك ..
إحدانا تهرول بلا كرامة لترتمي بين ذراعيك ..
وأنا .. بكل هدوء ..
أُشعل كل ماخبأت من أعواد ثقاب بكما ..
يحترق كل ماهنا ..
موسيقاك والصدى ..
عينيك والعناق ..
سريرك والوسائد ..
الشيطان الذي يغويني بكل خبث لملاقاتك كل عتم ..
لم يبق أحد ..
لا هي .. لا أنت ..
فقط أنا ..
وقصيدة جداً جميلة بدونك ..
_د.ريم_
منبر العراق الحر منبر العراق الحر