لكنك لا تأتي …..خديجة غزيل

منبر العراق الحر :

عينان واسعتان وووجه نحيل
كانوا يعاينون وجهي حين لمس أحدهم
طائر الدُّوري على خدّي
فطار من مكانه للأبد
منذ ذلك الحين وأنا أتعلم دروسا
في مزج المتعة بالألم
في الظاهر هي دروس في الرقص المتأرجح
لكن الفاتنة التي سرّحت لي شعري
قالت ‘ إنها تدريب على إعتاق الجسد
ثمة حرب يجب أن تخسريها
في كل مرة تكونين طفلة ..’
ثم أومأت لي صوب الشرق
أين توارى عصفوري تماما خلف الشمس
ما من شيء خطير رددتْ
وهي تعصر خصري بالكورسيه الشيفون الزهري
قريبا حتى الحب يا صغيرة سيَطِير من قلبك
أعرف الغصن حين ينكسر
وأعرف كيف تمد الروح يدها لليد الهشة
وأنا لوح مجذاف خشبي
تُفسدني المشاعر الحادة
تَخدشني اللغة القاسية للنهر
لليلة واحدة تغاضَ عن الليل
سأكون فيها امرأتك القصوى
أخدمك كما تخدم المحظية السيد
مدفوعة بالريح وبالقوى الشيطانية للكون
إذا لم تلمسني شفاهك
كيف أكتب عن إكْسْتاسي القبلة
ستأتي في المساء ونتحدث في مابعد القبلة
أَنظرُ لنهدي ..كَم ينتظر..
لكنك لا تأتي
ولا يبقى من ليلنا
سوى صمتي وأغنيتك ‘كيف ننسى’!
في أول الصبح تُبتر أيادي الشهوة
مثل ليلة طويلة في شتاء مايو
شُلَّت من البرق
.
خديجة غزيل
تونس

اترك رد