حين ‎ يتكلم الجسد …‎د. آمال بوحرب

منبر العراق الحر :

‎حين هاجت بي الحمّى..
‎لم أهذِ إلا باسمك
‎لم تكن كلماتي سوى
‎نزيفًا من حنين
‎وشظايا من ذاكرةِ الطّين
‎كنتُ أظنّني أقولُ الجنونَ
‎فإذا بي أرتّلُ تاريخك
‎أعدّد أسماءَ القرى
‎َوأسقي الحروفَ من نهرِك
‎كلّما اشتعلَ الجسدُ
‎صارَ القلبُ منبرًا لك
‎تتسلّلُ في دمي
‎كندىً على جرحٍ قديم
‎أسمعُ صوتك
‎حين تحترقُ الذاكرةُ
‎تظهرُ صورك
‎حتى الهذيانُ
‎كان يهمس: “عودي.. عودي!”
‎ما بالُ هذا الوطن يسكنني
‎ويكبّلني،
‎حتى في الحمّى،
‎يسرقني من وجعي إلى وجع.

 

اترك رد