منبر العراق الحر :”أزهرتُ شوقًا”
يا من يسكن البعيد
ويوقظ القريب في صدري…
كلما مرّ طيفك في بالي
أرتّب شعري على عجل،
كأنك ستدخل فجأة
من باب القصيدة.
أنا امرأةٌ
تتدلّى من صوتك نجمةً،
وتتعطّر بذكراك
كما تتعطّر المدن بعد المطر.
أدّعي القوّة أمام العالم،
وأرتجف حين يناديني اسمُك
في داخلي…
كأنّه سرٌّ
لا يليق به إلا قلبي.
يا غائبًا
خطواتُه محفورةٌ في روحي،
أخبّئك بين ضلوعي
كما تخبّئ الأرض بذرتها
في انتظار ربيعٍ لا يخون.
حين أفكّر بك
تتّسع أنوثتي،
وتزهر يداي بالكلمات،
وأغدو أكثر شفافيّة،
كأنّ الحبّ
علّمني كيف أكون امرأةً
لا تخاف اعترافها.
أنت لا تعلم
أنني كلّما ابتعدتَ
اقتربتُ منك أكثر،
وأنني كلّما صمتُّ
كتبتُك قصيدةً جديدة.
يا من إذا غاب
أزهرتُ شوقًا،
وإذا حضر
ارتبكتُ كفتاةٍ
تتعلّم الحبّ
لأول مرّة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر