تَنفَلِتُ الطُّرُقات …..حيدر مكي

منبر العراق الحر :
م- محاولات
أنسلُّ من طريقي عند أولِ حاجزٍ بشريّ،
ما عادتِ الرِّفقةُ تُؤنسني،
لأنهم قتلوا الإشارةَ في الأحلام،
وتعمّدوا لُغةَ (منع الوقوف).
يتكاثرُ المُنسلّون،
فتُولَدُ طرقاتٌ أخرى خاوية،
تَنفَلِتُ الطُّرُقاتُ من أقدامِنا كحبّاتِ زئبقٍ أحمر،
وأُصرُّ وحدي على مُصاحبتهِ (طريقي)،
الممتدِّ من يأسي إلى يأسي.
توهمتُ ذاتَ يومٍ أنَّ هناك من يُشاركني إيّاه،
لم يبقَ من مسرحهم إلّا ظلُّه،
ظلالُهم لُعبةٌ بين البيضةِ والحجر،
أتقنَ الجميعُ لعبةَ (الغُمّيضة)،
وغابوا كثيرًا عن صدقهم.
فقدوا وعيَ الكلمات،
ومرّوا بنوباتِ كذبٍ مفاجئة،
لا أعرفُ لماذا…
كلّما مدَّ الدربُ ظلَّه تباطأ المنتمون؟
وظلَّ الدربُ كوكبًا مجهولًا،
والطريقُ امتدادٌ إلى حافةِ الحُلم،
والصبرُ يقتاتُ على خطواتِ القادمين سهوًا،
فالرفقةُ ما عادت تُؤنسني،
لأنهم قتلوا الحبَّ في الكلام،
وحدي أُجرجرُ الاتجاهات،
لعلّني أجدُ من يُشاركني لُغةَ الصمت.

اترك رد