يا انا .. اين انت الان … حيدر مكي

منبر العراق الحر :
يا أنا..
لنْ أخذلكَ في الرملِ والفكرة.
تشتعلُ الفكرةُ في رأسي، فيحترقُ بحرُك.
كم خذلتُك يا أنا؟
وأطعمتُك صدقًا ماسخًا!
وفاءً أبلهًا!
كم قشَّرنا معًا لوزَ الفكرة؟
اعتصرنا غيومَ لقائنا الأخير،
وقصائدُنا تتنفَّسُ السُّل.
يا أنا..
خنجري المغروسُ في حقلِ خاصرتي
ما زال يعوي
في مسرحِ خذلانك،
وعلى سطحِ اعترافاته
افترشتُ بابَ وطنٍ منسيٍّ.
يا أنا…
هل أكملتَ أرجوزةَ الحالمين،
وأنت تُدثِّر ظلَّ أخيكَ الذي غادركَ مبكرًا؟
وأبٍ باع أولاده واحدًا واحدًا
في أولِ حربٍ فاشلةٍ، وانهزم مع جيوشِ الرمل،
وإلهٍ يذبحُ عبادَه كلَّ مساءٍ
على دينِ لذَّته؟
يا أنا…
لنْ أخذلكَ في الرملِ والفكرة،
لكنني يا أنا ما زلتُ أمارسُ حلمي
بعيدًا عن نقيقِ قوافيهم
وجَرَبِ الكلمات،
بعيدًا عن عوراتِ وجوههم.
أشتعلُ أنا والفكرةُ
في رملِ الخيبات.
يا أنا..
أين أنتَ الآن؟

اترك رد