منبر العراق الحر :
قالت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، إن إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة برفع الحصار البحري الأميركي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه “وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، فإن استمرار الحصار البحري الأميركي يُعد مثالًا واضحًا على العمل العدواني”.
وتابع “وطالما استمر السلوك العدائي، فإن شروط سلامة هذا الممر المائي غير متوفرة، وإعادة فتحه مشروطة بوقف الأعمال غير القانونية الأميركية، ورفع الحصار، والتعويض عن الأضرار”.
وأضاف بقائي أن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان تركز على تحديد ممر ملاحي آمن في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الحوار بين طهران ومسقط “هو عملية ثنائية بحتة لتحديد ممر ملاحي دولي آمن، ولا علاقة له بالخلافات السياسية”.
وأردف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “لا نبحث في هذه المرحلة مسألة فرض الرسوم على العبور في مضيق هرمز”.
وأشار إلى أنه سيتم تطوير آليات جديدة لمراقبة أمن مضيق هرمز، مؤكدا أن المفاوضات بشأن المرور عبر مضيق هرمز تسير بسلاسة وبشكل بنّاء.
وقال بقائي إن جميع المفاوضات، التي تجريها وزارة الخارجية، تخضع لإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي، ويتم توثيق العملية ومتابعتها بالكامل بناءً على توجيهات الجهات العليا.
كما أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته تتبع حالياً “نهجاً هادئاً” قائماً على “تعميق الضغوط الاقتصادية وتجنب التصعيد العسكري ضد إيران” وفقاً لموقع “أكسيوس”، مشبهاً المواجهة الحالية بـ”مباراة الشطرنج التي ستسوى في النهاية”.
وقال ترامب: “نتعامل مع الأمر بهدوء… لا نجري سوى مفاوضات جزئية معهم، ونراقب إيران في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه وحقيقة أنها لا تملك أي أموال حتى لدفع رواتب قواتها”. وأضاف أن الحصار البحري الأميركي الصارم فاقم أزمة النظام الإيراني، مبدياً استعداد واشنطن لمنح العقوبات والضغوط المالية الوقت الكافي لتحقيق أهدافها بدلاً من إصدار أوامر بشن موجة ضربات عسكرية جديدة.
في غضون ذلك، كشف مسؤولون أميركيون لـ”أكسيوس” أن ترامب كان على وشك إصدار أوامر بالعودة إلى العمليات العسكرية الواسعة قبل أسبوع، لكنه اقتنع بجدوى تأجيل التصعيد. وأوضح المسؤولون أن استمرار الحرب والقصف يمنح النظام الإيراني ذريعة للهروب من تداعيات الأزمة الاقتصادية والدمار الداخلي، بينما يجبره خفض التصعيد العسكري على مواجهة واقع اقتصادي شديد القتامة دون أي حلول حقيقية.
تأتي إشارات ترامب الديبلوماسية المهدئة بالتزامن مع جمود حذر في المفاوضات غير المباشرة التي تجري عبر سلطنة عُمان لإعادة فتح مضيق هرمز. ورغم إعلان وزارة الخارجية الإيرانية عن وصول مسودة الاتفاق إلى مراحلها النهائية، إلا أن طهران اشترطت رسمياً لفتح المضيق تلبية واشنطن لعدة مطالب، أبرزها:
1- الرفع الكامل للحصار البحري والعقوبات الأميركية.
2- دفع تعويضات مالية كاملة عن أضرار الغارات الأميركية.
3- إنهاء واشنطن الدائم لعملياتها العسكرية ضد إيران وحلفائها الإقليميين في لبنان وغزة واليمن والعراق.
وفي المقابل، تؤكِّد إدارة ترامب مواصلة تأمين البحرية الأميركية لعبور نحو 8 ملايين برميل نفط يومياً عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز كمسار بديل ومؤقت لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر