اعترفُ لكِ و لعينيكِ….عبدالحميد الرجوي

منبر العراق الحر :اعترفُ لكِ
و لعينيكِ
يا سيدتي الجميلة
بأني أحبُّك
و أحبُّكِ
و أحبُّكِ
إنه اعترافٌ كتبتُهُ بماءِ القلب
و خلطتُهُ برحيق القصائد
اعترافٌ من الصعبِ أ
أن يتكرر في قاموس النساء
كما انكِ امرأةٌ لا تتكرر .
.
.
كأني أهذي بهذا الاعتراف الخطير
أموسقُ كلماته
على بيانو التمني
كعازفٍ يُدندنُ أجمل معزوفاته
في السلمِ الموسيقى
.
.
لا شيء يشبهُكِ كما تشبهُكِ القصيدة
أراكِ أجمل الملكات
بكل ملامحها و تقاصيلها
المرسومة بين الصدر و العجز
تلمعين كما النجوم المعلقة في السماء
بخرافة امرأةٍ
لا يليق بها سوى لقب السندريلا
.
.
كم تُغريني روزنامةُ خدكِ
الذي يشتعل بالثلاث
بالورد
و النار
و البرد
كأنك محروسة بثلاث تمائم
و ثلاث قصائد
.
.
في كلّ ركنٍ بغرفتكِ
اشعرُ بنسائمِ الشوقِ و حرارةِ الغزل
كم انا مهووسٌ بتفاصيلِها الصغيرة
بالمرايا
بتسريحتكِ الفارهة
بفساتينكِ
باساورك
بأمشاطكِ العاجية
حتى علبة مكياجكِ
كم أنا مهووسٌ بها !
أكادُ بأصابعِ الشوقِ
أتحسّسُ القطيفةَ بلحافِ سريرك
بوسادتكِ المحشوةِ بريشِ النعام
كم احسدُ تلك الأشياء
التي تستلقي على سريرك
كم أحسدُها ليقيني بأنها
تحملُ رائحةَ شعرك
و تفوحُ بعطورِ خدّكِ
العالقةِ بين القطيفةِ و القطيفة .
.
.
اعترف باني لم أكن شاعراً
قبل ان أكتشفَ منجمَ الأنوثة
بجسمكِ المُدعوكِ بماءِ الرخام
و رقائقِ الأحجار الكريمة
فالقصيدة ما ولدت إلا بعينيك
و البنفسجُ لا يعترفُ إلا بلغةِ عينيك .
.
.
يا امراةً أرهقتِ اللغةَ
بحروفها الثماني و العشرين
لأرى الأبجديةَ عاجزةً
بين فخامةِ الخصر و نوافيرِ العُنُق .
.
.
يا امرأةً
تتمشّى بين مساماتي
كسربِ فراشاتٍ ملونة
تسكنُني كأحلامِ المساء
صدقيني
رائحة شعركِ وحدها
تكفي لأصنع منها مُربى الغزل
بألفِ قصيدة و قصيدة .

اترك رد