مُتَّكِئٌ على حيرتي …نعيم عبد مهلهل

منبر العراق الحر :
١
هناك لي نخلةٌ في بستان الحاج عبود، تجاور سدرةً تُسمّى سدرة العلوية.
هناك لي بلبلٌ في بستان زامل، غناؤه يجاور موجةً للفرات.
وهنا لي صَفْنةٌ من فضةٍ وعطرٌ من قبر أبي.
أتكئ عليها وأتمناها غيمةً لسفر غرامي الجميل
إلى بلادٍ زقورتها أكتافُ عاملٍ في البلدية،
وقلقها ملياراتٌ تُسرق دون هوادة.
وبالرغم من هذا، ما زلتُ شاطراً في كتابة رسائل الغرام
إلى الآلهة السومرية، وبأسمائهم المندائية.
٢
متكئٌ على ذكرياتي هناك،
في الشارع الذي بلّطه مقاولٌ مسيحيّ اسمه لويس شكوري.
أغلب بيوت شارعنا لا تعرفه الآن،
ولكني أعتقد أن السيد سركوزي يعرفه.
هل سركوزي رئيس فرنسا؟
كلا، إنه آخر عطّار في صفاة المدينة قبل أن يهدمها الاستثمار.
٣
أتكئ على دمعتي،
وفي نيّتي كتابة الحنين على شكل رواية.
قاطف العنب قربي يسألني:
وما هو هاجسها؟
أقول: الرغبة في أن أجمع أصدقائي الآن في مقهى مالك أو حجي رائد أو

الصوافي،
وكل واحدٍ أسأله حزورة،
فإن حلّها منحته فيزا شنغن.
8 آب 2026

قد تكون صورة ‏نص‏

اترك رد