منتظراً أتلَفَّتُ إلى الجهات ……..رزاق الزيدي

منبر العراق الحر :
إلى اصدقائي الراحلين /الكاتب/شاكرالناصري -الشاعرناجح ناجي -الشاعر كريم الغالبي
لا تنتظرْ أحداً يجيئُ
لا تنتظرْ
ضاعوا بمفترقِ الدروبِ
غاصوا إلى المرجانِ في جوفِ
المحيطاتِ البعيدةِ
والبحارْ
وفي السجونْ
وفي المحطاتِ الكئيبةِ والسعيدةْ
هُرُسوا بأنيابِ الحروبِ
لم تبقَ الّا ثلَّةٌ
عددَ الأصابعِ أو أقلّا
وبقيتَ وحدكَ في الفراغ المرِّ
يأكلُكَ الحنينْ
الموتُ يسحنُ روحَكَ الثكلى
وتربكُكَ الظنونٔ
لا تنتظرٔ أحداً
لقد رحلوا …..
وماتركوا سوى جمر الغيابٔ
هجروا البلادَ
الى بلادٍ
قد تخونُ ولاتخونٔ
الباب موصدُ
كان صوتُ الريح ينبحُ
في شتائِك كالكلابُ
مالعمرُ الا جمعُ خلّانٍ
وأنثى في الحقولِ
رسائلٌ من ابنةِ الجيرانِ
نقشُ في قميص طفولةٍ
اوبعضُ اترابِ المدارسِ
رحلةٌ في الحربِ
اصحابٌ أشقّاءٌ لروحِكَ
هكذا معنى سنينك
كلَّما تمضي الحكايةُ
عمرُك المعلولُ يمضي
نحو وجهتِه
وتطحنُك السنونٔ
لا تنتظرٔ أحداً يجيئ
ها انتَ وحدكَ روحُك الثكلى
يداهمُها الحنينٔ
لم تبقَ الا ثلَّةٌ
عدد الأصابع أو أقلّا
الموتُ احلى
في بلاد من جنون ٔ
الموت احلى

اترك رد