قصيدة “الوشاة” ….طالب الكناني

منبر العراق الحر :
حَطَّتْ عَلى دارِ الحَبيبِ نَوارِسُ
فَتَمَكَّنَتْ مِنّي بِذاكَ وَساوِسُ
وَتَعَلَّقَتْ نَفْسي بِجِذْعِ شُجَيْرَةٍ
حَفِظَ الغُصونَ وَقَدْ بَقيتُ أُجالِسُ
الْوَرْدُ يَنْظُرُ نَحْوَ عَيْني حانِقًا
وَيَقولُ هَيّا هَلْ عُدِمْتَ تُخالِسُ؟
الْوَرْدُ يُلْزِمُني سبيلَ غِوايَةٍ
أَفَلِلْوُرودِ مَناهِجٌ وَمَدارِسُ؟
تَبًّا لِعُمْري مُذْ وُلِدْتُ وَلا أَرى
غَيْرَ الخَديعَةِ في الزَّمانِ نُمارِسُ
يَكْفي صُدودًا مِنْ حَبيبٍ صُنْتُهُ
و مَضى بِغَيْرِ الوِدِّ وَهْوَ يُشاكِسُ
فيَصُدُّني وَيُقيمُ حَفْلَ وِشايَةٍ
وَأَنا الَّذي قَدْ أَهْلَكَتْهُ هَواجِسُ
حَكَمَ الجَفاءُ وَكُلُّ فِعْلِ تَمَنُّعٍ
فَإِذا بُنَيّاتُ الصُّدودِ عَرائِسُ
خَدَعوهُ قَوْلاً إِذْ رَمَوْا لفجيعتي
خبرًا وَلا الإِلْحادُ مِنْهُ يُجانِسُ
عِنْدي كَلامٌ لَوْ تَمَثَّلَ زَفْرَةً
لَأَذابَ وَجْهَ الأَرْضِ وَهْوَ يُلامِسُ

اترك رد