العراق يغلق منفذ الشيب الحدودي مع إيران

منبر العراق الحر :

أغلقت السلطات العراقية اليوم الأربعاء معبراً حدودياً مع إيران “إلى تاريخ لم يحدد”، بحسب ما قال مصدر عراقي”، فيما تحدّث مصدران آخران عن ضغط تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق مزيد من المعابر بهدف تضييق الخناق على طهران.

ويتشارك العراق وإيران، اللذان تجمعهما روابط سياسية ودينية واقتصادية وثيقة، حدودا تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يوميا مئات التجّار والمسافرين والزوار للمراقد الدينية الشيعية. وغالباً ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب فنية أو أمنية، ولفترات وجيزة.

وقال مصدر في هيئة المنافذ الحدودية العراقية اليوم الأربعاء : إنَّ معبر الشيب (المعروف بمعبر جذابة من الجانب الإيراني) “مغلق منذ صباح اليوم حتى تاريخ لم يحدّد”، بدون أن يحدّد سبب الإغلاق.

منفذ الشيب الحدودي (أرشيفية).

منفذ الشيب الحدودي

ماذا تريد واشنطن؟

وأكّد موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية في إيران إغلاق المعبر، لافتاً إلى أن ذلك جاء “بناء على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي” علي الزيدي.

وتتمتع الولايات المتحدة بنفوذ سياسي واقتصادي واسعَين في العراق. وتسعى إلى زيادة ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية شباط/ فبراير، وقد فرضت عقوبات على كيانات اتهمتها بالارتباط بالجمهورية الإسلامية بينها كيانات عراقية.

ولطالما حاول العراق أن يوازن في علاقاته مع الطرفَين المتخاصمَين.

وأفاد مصدران سياسيان لوكالة “فرانس برس” بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على الجمهورية الإسلامية.

وقال أحد المصدرَين إنَّ “وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك” الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه في ضوء ذلك “سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان”.

ولفت المصدر الثاني إلى أن “الولايات المتحدة طلبت من كلّ الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه”.

في حين أكدت وزارة الداخلية الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن العراق أغلق منفذ الشيب الحدودي دون إشعار مسبق.
وقال المتحدث باسم الوزارة زيني وند، خلال مؤتمر صحفي: إن “إغلاق منفذ الشيب الحدودي من قبل العراق جرى دون إشعار مسبق للجانب الإيراني، مشيراً إلى أن الموضوع قيد المتابعة والدراسة.
وأضاف، أن “إغلاق المنافذ الحدودية بشكل مؤقت لمدة تتراوح بين ساعة وعدة ساعات لأسباب أمنية يُعد أمراً معتاداً، ولا يستدعي في مثل هذه الحالات إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً”.
وتابع  :أنه وفقاً للاتفاقية المشتركة بين إيران والعراق بشأن إدارة المنافذ الحدودية، فإنه في حال تقرر إغلاق أي منفذ حدودي لمدة تتجاوز يوماً واحداً، يتعين إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً بهذا القرار.
وأوضح زيني وند أن “إغلاق منفذ الشيب الحدودي لم يسبقه أي إشعار رسمي للجانب الإيراني، مؤكداً أن الجهات المعنية في إيران تواصل متابعة الموضوع ودراسة ملابساته.

اترك رد