لبنان: خلافٌ حول أداء الجيش اللبناني وآلية التحقق الأمني في مفاوضات تامبا

منبر العراق الحر :

في وقت يتمسّك رئيس الجمهورية جوزف عون بخيار المفاوضات لتحرير الجنوب، شهدت جولة المحادثات العسكرية اللبنانية الإسرائيلية التي عُقِدت، أمس الأربعاء، في تامبا في يومها الثاني خلافاً خلال المحادثات، بحسب تسريبات إعلامية.

وتمحور الخلاف، بحسب التسريبات، حول أداء الجيش اللبناني وآلية التحقق الأمني. إذ طالبت إسرائيل بإنشاء غرفة عمليات مباشرة مع الجيش اللبناني، بهدف التحقق من الوضع في المنطقتين التجريبيتين. إلّا أنّ الوفد اللبناني أبدى تحفّظه عن منح إسرائيل دوراً مباشراً في مراقبة تحركات الجيش اللبناني وقراراته الميدانية، في ظل التباين في وجهات النظر بشأن آلية التحقق الأمني وطبيعة الدور الإسرائيلي المقترح.

وفي آخر التطوّرات الميدانية، تقدّمت قوة عسكرية إسرائيلية مؤلّفة من نحو 20 عنصرًا وأربع دبابات، اليوم الخميس، في اتجاه منطقة نبع الخوخ عند أطراف بلدة الهبارية في قضاء حاصبيا، بحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي قصفاً مدفعياً، مستهدفاً منطقة وادي زبقين في قضاء صور، تزامناً مع رصد تحليق مسيّرة إسرائيلية على علوٍ منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.

وصباحاً، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارةً جوّية على بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل.

توازياً، جدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديده من أن “أيّ انضمام لحزب الله إلى جانب إيران في مهاجمة إسرائيل سيكلّفه نزوح مليون شيعي في لبنان، وسيدفعه إلى تلقي أشد الضربات”.

وقال كاتس إن “مناطق في النبطية والليطاني بجنوب لبنان ستصبح جزءاً من المنطقة الأمنية في حال انضم الحزب إلى إيران ضد إسرائيل، مضيفاً أنّه “سيتم إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف البنية التحتية للحزب فيها”.

وهاجم كاتس الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، معتبراً أنه “سيقضي على المجتمع الشيعي في لبنان مثلما سبق ودمّره الأمين العام السابق حسن نصرالله”.

وشدّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على أولوية تحصين الساحة اللبنانية، معتبرا أن الوحدة الداخلية تبقى الركيزة الأساسية لحماية البلد ومنع انزلاقه نحو مزيد من التوتر.

بري يرفض تعديل قانون مقاطعة إسرائيل  ويشير إلى "خشبة الخلاص"

وأكد بري في حديث إلى صحيفة “الجمهورية” أن لبنان في أمس الحاجة إلى ما من شأنه أن يجمع بين اللبنانيين، مشددا على أن الوحدة بينهم تمثل خشبة الخلاص لهذا البلد خصوصا في هذه الظروف.

ورأى أن مصلحة لبنان تكمن في تعزيز لغة التفاهم والحوار وكل ما يقرب بين اللبنانيين، مع ضرورة الابتعاد عن الخطاب التحريضي والغرائزي والطائفي، وتجنب السجالات التي من شأنها تعميق التشنجات وتهديد السلم الأهلي.

وسأل بري عن أي مصلحة في إثارة التوترات والتشنجات الطائفية، مستنكرا بعض الممارسات التي برزت خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما التعامل مع فئة من اللبنانيين وكأنها غريبة عن لبنان، وتوقف عند ما وصفه بحالات تصل إلى حد منع مواطن لبناني من شراء عقار في منطقة لبنانية معينة بسبب انتمائه المذهبي أو الطائفي.

وعلى خط آخر، عبر بري عن ارتياحه لنتائج زيارة الوفد القطري إلى بيروت، معتبرا أنها عكست جهدا جديا لمعالجة أزمة الكهرباء المزمنة، كما أبدى ارتياحه لأجواء لقائه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية وما حمله من أفكار ومواقف حيال لبنان.

وفي ملف قانون مقاطعة إسرائيل، أعلن بري اعتراضه الشديد على أي مشروع أو اقتراح يهدف إلى تعديل القانون أو إلغاء مفاعيله، في موقف يقطع الطريق أمام أي محاولة لطرح هذا الأمر في المجلس النيابي.

وفي ما يتعلق بقوات “اليونيفيل”، أكد بري أن الموقف اللبناني موحد لجهة التمسك بالقرار 1701 وبقاء القوات الدولية في الجنوب، وإبقاء المنطقة الجنوبية تحت مظلة الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الفرنسيين يقفون إلى جانب لبنان وصادقون في دعمهم، إلا أن الأجواء الدولية تعاكس جهودهم.

المصدر: “الجمهورية”

اترك رد