الزيدي يتوجه إلى دمشق لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية

منبر العراق الحر :يتوجه رئيس الحكومة علي فالح الزيدي إلى دمشق على رأس وفد وزاري كبير، لبحث ملفات حيوية تشمل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين.

وأكدت وسائل إعلام عراقية ومصادر مطلعة زيارة رئيس الحكومة العراقية اليوم الأربعاء إلى دمشق، على رأس وفد رفيع المستوى بهدف دفع عجلة العلاقات الثنائية، وبحث ملفات حيوية مشتركة تتقدمها إدارة الموارد المائية، والتعاون في قطاع النفط، وتطوير التبادل التجاري.

وفي سياق متصل، سلط الرئيس السوري أحمد الشرع، في مقابلة حصرية مع قناة “دجلة” العراقية مساء الثلاثاء، الضوء على الأبعاد الاستراتيجية لهذه الزيارة، مشددا على أن سوريا والعراق يقفان اليوم أمام “فرصة تاريخية” لتعزيز التعاون المشترك، واستعادة القرار السيادي في المنطقة.

وأكد ضرورة البناء على هذه الفرصة لتأسيس دولتين قويتين قادرتين على حماية مصالحهما وتحقيق التنمية، مع التشديد على توحيد القرار العسكري بيد الدولة، ومكافحة الفساد، وتطوير أوجه التعاون الاقتصادي.

وتطرق الرئيس الشرع إلى الملف الأمني، مؤكداً أن الحدود السورية-العراقية آمنة بالكامل بفضل التنسيق المشترك والمستمر بين الجانبين. وأشار إلى أن التهديدات المرتبطة بتنظيم “داعش” باتت في أدنى مستوياتها، ولا توجد حالياً أي تنظيمات تمثل خطراً يهدد البلدين.

وفي معرض حديثه عن طبيعة العلاقات بين دمشق وبغداد، شدد الرئيس السوري على أن سوريا لا تنظر إلى العراق من منظار طائفي، بل ترتبط معه بمشتركات اجتماعية وتاريخية عميقة. وأوضح أن سياسات بغداد كانت إيجابية تجاه سوريا منذ عودة الاستقرار، رغم محاولات بعض الأطراف فرض مواقف مغايرة. وتناول الشرع سيرته الذاتية في هذا الإطار، مستذكراً خروجه من السجن في العراق عام 2011 وعودته إلى سوريا، وقال: “استقرار سوريا يصب في صالح العراق والعكس صحيح، وعلاقتنا الاجتماعية ظلت صحية لسنوات، وما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا، وكفانا حروباً ونزاعات”.

واختتم الرئيس السوري حديثه بتأكيد أهمية الموقع الجغرافي لسوريا، قائلاً: “سوريا هي الواجهة البحرية والإطلالة الاستراتيجية للعراق على الغرب، ونعتبر أنفسنا البوابة الرئيسية لتصدير النفط العراقي إلى البحر المتوسط”.

اترك رد