منبر العراق الحر :
يزايدني الخليّ على شعوري
ويتّهمُ المُعذّبَ بالغرورِ
ويزعمُ أنني من فرط عشقٍ
جعلتُ القلبَ وكراً للطيورِ
وأني في الغرام سعيدُ حظٍّ
كأنّي ما عرفتُ سوى السرورِ
وأني لا أعيشُ بغير أنثى
تداعبُ في أنوثتها سطوري
وأني كلما أبصرتُ شوكاً
أراهنُ بالربيع على الزهورِ
وأني قد جعلتُ الحبّ نهرا ً
وفوق نسائه ِ كانت جسوري
وأني ــ والحديثُ بلا دليلٍ ــ
جعلتُ الحرفَ نهبا ً للخمورِ
يزايدني الخليُّ على عذابٍ
تصاعدَ عند آهاتِ البخورِ
ويغفل عن لهاث النار .. جهلاً
بما تخفيه أجنحة ُ العطورِ
نعم أحببتُ . لم أنكر .. ولكن
متى فرحَت بميناءٍ بحوري
ومن يجدُ السعادةَ في جراحٍ
يذيبُ شفاهَها ملحُ الصدورِ
معاناة الغيوم لها دموعٌ
ولكن لا تُرى بين الصخورِ
وأجواءُ الرحيل بها أنينٌ
يقاومُ فضحَها صمتُ النسورِ
فهل يدري خليّ القلب أني
أكابرُ مثل أزهار القبورِ !؟
منبر العراق الحر منبر العراق الحر