رَماها بالطلاقِ ….كريم خلف الغالبي

منبر العراق الحر :
أُلاقي بَعدها مَن ذا أُلاقي
إذا خانَت مواعيدُ التلاقي
وَحالَ البعدُ عَن نيلِ الأماني
وذابَ القلبُ في نارِ الفراقِ
وطافَ الشوقُ في لجٍّ ومالَت
بروجٌ مالَها في الدُنيا باقي
وغصّتْ حَسرةٌ حَيرى بَقلبي
على المَرسومِ في دَمعِ المآقي
وَحالت بَيننا هولَ المَنايا
وَساقي المَوت يَحدو بالمَساقِ
فماذا يا تُرى يَلقى المُعنّى
وَهل تُشفيهِ لَحظاتُ العِناقِ
وَهل تَسري معَ المَحزونِ ليلاً
رفيفُ الذكرى في خُفِّ النياقِ
حِبالُ الشوقِ أبلى مِن قيودٍ
إذا مادارَ محكومُ الوثاقِ
سَتنأى مثلَما ناءَت عجوزٌ
بوعدٍ عاجزٍ عَن اللحاقِ
فَرأسي مَثل كُمثرى وَصمتٌ
شَديدٌ ضاقُ في سَبعٍ طباقِ
مُحالٌ يَبقى في الدُنيا طليقٌ
فلا تُغريكَ أفكارُ المُعاقِ
فلا يَحلو لَنا يوماً مذاقٌ
كماءِ العينِ في عين العراقِ
فكَم عاثَت بليلانا خُطوبٌ
شَداها الخمرُ من ساقٍ لساقي
وَحاكوا الشالَ من بضٍّ بجيدٍ
وَلَم يَسلم لها كَعْبٌ بساقِ
وَباتَت تَختلي في كلِّ صَوبً
وخانوا وعدَها مَن في وفاقِ
وعاشَت عَهدها في كلِّ عهدٍ
بِلا أُخرى وَأولى في السّباقِ
على الأعناقِ يَكوينا صليبٌ
بميثاقٍ رماها بالطلاقِ
كريم الغالبي

اترك رد