منبر العراق الحر :
جاء السيد علي الزيدي بمفارقة زمنية وموقفية استثناءاً من توقعات وتحليل البعض وأثار استغراب واندهاش الكثيرين ايضاً، لعدم معرفة معظم المراقبين به سابقاً في المشهد السياسي والبروز المفاجئ والترحيب والدعم من اللاعبين الكبار والمؤثرين يجعل الاندهاش اعمق ولكن متطلبات السياسة ومتغيراتها لا توجد فيها غرابة وهناك أمثلة عديده وأقربها التجربة السورية وهناك مقاربات بين ترشيح الزيدي والشرع كثيرة. وفيها تساؤلات عدة علينا ان نوضحها؟
*ان تبني آباء السياسة وزعمائها وكما يطلق عليهم سنة وشيعة واكراد والترحيب الحار بالمكلف الزيدي والقبلات بالأحضان الدافئة الممزوجة بأبتسامة صفراء وحمراء وخضراء احياناً لم تأتي عن فراغ وإنما هناك تنسيقاً يصل إلى حد الأمر المسبق بهذا الاختيار من اللاعب الأكبر صاحب التغريدة المعارضة لاختيار السيد المالكي وصاحب هذه الطبخة الجاهزة ومهندسها هو المبعوث المشترك بين سوريا والعراق والمخضرم بالاختيارات والانتقاءات المفاجئة هو توم باراك.
* ان ظهور احد المقربين من الإطار على احدى القنوات الفضائية قبل التكليف بعشرة ايام او اكثر وقال لمقدمة البرنامج بأنه مكلف بحمل احد السيفيات من احد المراجع من النجف لاحد المرشحيين لتسليمها للأطار التنسيقي وصرح بالحروف الاولى من اسمه (ع،ف،ك) من خارج التوقعات ماهو إلا دليل على ان النجف لم تكن بعيدة ولديها العلم المسبق والتنسيق غير المعلن ولكنه حاضر وموجود
* ترحيب ترامب غير المسبوق بشأن رئيس وزراء مكلف
وتصريحه بأننا دعمنا ترشيحه هذا يعني ان الأمر محسوم ترامبياً ولم يكن مفاجئ او غير محسوب وان القبلات لصاحب( الخبزه) كما عبر احد النواب السابقين وان ترحيب الآباء المؤسسين وأبنائهم هي لمد الجسور والتنسيق لتوزيع المغانم وإدامة الحصص والنفوذ الخفي من خلال الوزارات القادمة وخاصة (ام الخبيزه ).
* ترحيب ايران المتأخر من قبل وزير خارجيتها والذي اقتصر على ان ايران تدعم استقلال العراق واختياراته تعطينا انطباع مختلف وتعيدنا للمعادلة السابقة التي حققت فيها ايران نتيجة ال (٣- صفر ) ضد امريكا الان ربما معكوسة في الوقت الحاضر ولأسباب معروفه بسبب الرؤيا الاستتراتيجية الأمريكية وشروطها المسبقة التي بلغ فيها العراق لمستقبل هذا البلد كما مرسوم له وعلى الجميع تنفيذه وثانياً ضعف الدور الإيراني كما معروف نتيجة الحرب وتداعياتها .
* اذاً هذا الترحيب والاستجابة للمكلف الزيدي من الكبار ودول العالم صاحب التجربة السياسية المتواضعة وصاحب الثراء المشكوك به والمعاقب من الخزانة الأمريكية وقد تم رفع العقوبات فوراً واستبدالها بالدعم المباشر كما حدث مع الشرع هل ينجح بتنفيذ الشروط الأمريكية وإرضاء أطراف الصراع بمرونة سياسية عبر قنوات حوار واقناع ام يرضخ للطرف الآخر ويفشل بالمهمة ويكرر تجربة من سبقوه ويجعل العراق بذات الدوامة وهل ستكون مرحلة الزيدي هي مرحلة ازاحة جيلية حقاً وتغيير الطبقة المتكلسة وأحداث التغيير والانفراج لهذا الانسداد السياسي والاقتصادي وهل يستطيع تنفيذ الفيتو الأمريكي وخاصة بتمثيل الوزارات على اصحاب السلاح وهل يستطيع تحجيم الفساد ومنعه وتقديم الفاسدين للمحاكمه وهل يستطيع تنقية الأجواء بين المركز والإقليم وحسم الملفات العالقه وهل يستطيع اعادة العراق لعلاقات متوازنة مع محيطه الإقليمي والعربي وهل يجعل المواطن العراقي ينام مستقراً امنياً واقتصادياً وهل يستطيع ان يجعل العراق يمتلك قراره واستقلاله ولو بالحد المقبول وهل وهل وهل ؟
اسئلة وطموحات كبيرة تنتظر من يحققها وان فعلها الزيدي سيطبع الشعب العراقي قبلاته الصادقة وخاصة الامهات على جبينه وليس قبل صفراء كما يقول الشاعر المرحوم ( عريان السيد خلف) مباوسهم چذب ومزاحهم بارد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر