ثَدْيٌ ورَغيفُ الشَّعيرِ….هدى عزالدين

منبر العراق الحر :
مِنَ اللَّا شيءِ، كُلُّ شيءٍ.
تَعالَوا هُنا، فَوقَ أَبنيةٍ بِلا أَساس،
أَقصُّ عَلَيْكُم بَعضَ القِصَص:
كَانَ طِفلًا يَنعى ثَدْيَ أُمِّهِ،
وأَنا أُطعِمُ صَبايا الخَوفِ،
وأُشبِعُ الجُوعى بِرَغيفِ الشَّعيرِ الشَّهِيِّ.
قالَ طِفلي:
أَنا شَهِيدُ عَيْنَيْكِ،
وعَنْ عَيْنَيَّ اللَّتَينِ يَعشَقْنَ رُؤيةَ التِّينِ
ولَفائفَ المَوزِ الأَخضَر،
نامَتا تَحتَ أَغصانِ التِّيه،
تَسكنانِ الحُلمَ المُؤجَّلَ.
أَمسكتُ اللَّا شيءَ،
وأَكَلْتُ مِن كَفِّي زَيْتُونَة،
وطَلَبتُ مِنَ الشَّيءِ ثَوبًا قَصيرًا
وشالًا يُشبهُ شالَ الفَضِيلة.
قالَ:
أيَّتُهَا اللَّعِينَة!
مَعكِ اللَّا شَيءَ وحُلمٌ مُؤجَّل؟
فَكُلِي حَيثُ شَيْئتِ مِن أَشجاريَ المَشروطة،
وإليكِ جَنَّتي المَرسومةُ
بِأناملِ التَّخلِّي.
فَكوني مِنَ الحُورِ العِين،
ها! مَعَ اللَّا شَيءِ وَحُلمِهِ المُؤجَّل،
أُطعِمُ صِغارَ أَفكاري مِن ثَدْيٍ
ومِن فُتاتِ الشَّعير.
هدى عز الدين

اترك رد