قصيدة من أجل موت آمن ـــــــــ هند زيتوني

منبر العراق الحر :…( قصيدة إلى روح الشاعرة الايرانية الشابة بارنيا عباسي التي قضت في الحرب التي شنتها اسرائيل على إيران )..
كل قصائدي كانت ممرَّاتٍ آمنة
خوذات حديدية
ارتديتها في كل المعارك
إلا قصيدة ماكرة كانت
ترميني في حضن الغياب
وتبتسم
أحسبُ عمري باللقاءات
الحميمة والعناقات
التي حصلت صدفةً
لكنّ اللقاء الأخير كانَ يجرُّ جنازتي
ويشير إليَّ لكي أقفز في التابوت
عرفتُ مؤخراً أنّ الحياةَ
قصيدةٌ قصيرة بلا أكمام
لم أتهجّأ منها سوى
مقطعٍ صغير والباقي
مزّقه عابرٌ في الحلم
عرفتُ أنّني كنتُ
أكافحُ طيلة الوقت
من أجل معركةٍ خاسرة
وحياة مؤقتة
من أجل حربٍ كان يشنُّها
شيطانٌ أعمى من
-نطفة ملعونة وبويضة مشوهة –
الحياةُ التي منحتني وردةً ذات يوم
قامت بطعن أحلامي بلا شفقة
أيتها الربّة البعيدة
لا تنسي أن تحتضني
الذين خسروا حياتهم
قبل أن يتذوقوا ثمارَ الحُبّ
كان الحُبّ شجرة محرّمة
والبيوت معسكرات مغلقة
بلا أبواب أو نوافذ
وحين طرق الشعراء
باب القصيدة من أجل
رشفةً ماءٍ
فتحت السماء أبواب
الجحيم بالخطأ
.
هند زيتوني
سوريا

اترك رد