منبر العراق الحر :حين تُثمر الشجرة سكاكين
رأيتُ بأمّ عيني
كيف تُسلَبُ القصائد من شفاهي
وتُطبع بأسماء رجالٍ
لا يعرفون طعم الدم
ولا مذاق الحليب في صدرٍ مجروح
رأيتُ النوافذ تُغلق على ضلوعي
والمرايا تهمس لي:
أنتِ خطأٌ مؤنث
تشبهين الغابة حين تُحاصر
والأفعى حين تُصلب على نَهمِها
أني لستُ خطأ
ولا أنثى مهزومة
أنا صوتُ الوردة وهي تنبح
أنا زقزقةُ العنب قبل أن يُداس
أنا غثاء الغيمة المُره
أنا الشجرة التي بزقت الحليب
قبل تُثمر سكاكين
سأخلع جلدي
ذلك الذي خاطوه من خيوط الطاعة
ورقّموه كصفحةٍ في دفتر العائلة
سأتركه
على كرسي الاعتراف
وأخرج منه
كما تخرج الفراشة
من فم الحرب
لن أطرق الأبواب
ولا ألوّح من النوافذ
سأمشي
خفيفةً كقصيدة تُكتَب للريح
عاليةً كأمنيةٍ
لم يقتلها الخوف بعد
أنا التي رأت بأمّ عينها
نباح الوردة
وزقزقة العنب
وغثاء الغيمة
وصوهج الشجر
وندَمَ السماء
وجُرح التين…
رأيت الضبع يكبر في رحمي
ثم مشت.
–
Raneem Nizar
منبر العراق الحر منبر العراق الحر