منبر العراق الحر :
كان جسدي مغطى بالحليب…
لا طفل لي
لكنّي أرضع العالم من جوعي
….
كنتُ أنثى على هيئة تابوت
تموت كلّما لامستها رغبة رجل
…
وضع أبي مهري في جيبه
واشترى به صمت العائلة
…
ثمة طفلةً
تبيع جسدها ليأكل إخوتها
…
هل الحبّ رغيف نادر؟
لمَ نُترك دومًا جائعات؟
…
في بطني حجر
وفي فمي قصيدة لم يكتبها أحد
…
أنا التي نفختُ في رحمها
روح القصيدة
فولدت الشعر مؤنثًا
…
أبكي لأن الشعر اختارني أمًّا له
وأنا لا أؤمن بالمعجزات
…
رنيم
تلك التي نزف رحمها حروفًا
بدل الأطفال
…
قريبي يكرهني
لأنني بلغتُ المجد
بينما هو ما زال يحرس اسم العائلة
…
أبكي لأنّ الوطن
يفضّل كلبًا نادرًا على كلية فتاة
…
رجلٌ التهم صباي دفعةً واحدة
وتركني أعاني من التخمة
…
المدينة أكلت بكارتي
ثم نسيت اسمي
…
لا يشبع الذئب من جسدي
ولا القصيدة من جراحي
—
يا أبي
– نساء يرضعن العطش –
صرخن: لا
…
أصرخ في وجه القبيلة:
لا
لا أريد الموت على قيد الطفولة
…
الغضب علّمني الكتابة
فكتبتُ كلّ ما كان محرّمًا
…
Raneem Nizar
منبر العراق الحر منبر العراق الحر