قصيدة ” دعاية انتخابية”… طالب الكناني

منبر العراق الحر :
لمن الدعايةُ والسباقُ الأرذلُ
في الكذب والإيقاعِ أني أجهلُ ؟
لمن المحبةُ والتوددُ والرجا
بمن الرعايةُ تحتفي او تحفلُ ؟
ماذا جنينا من زعيم تجمعٍ ؟
أو من رئيسٍ ؟ ليس عنا يسأل
أموال قارون التي في جيبه
للآن يمنع ان نرى إذ يبخلُ
كانت حوارينا تعج بنهضةٍ
فأحالها نهباُ فماتً البلبلُ
هذي العمائمُ لم تزل خداعةً
والصوتُ منها مُرجِفاُ يتسللُ
دين السماحةِ صار يُروى باطلا
وشرابُنا والله منهُ الحنظلُ
ساقوا لنا دينا يعجُّ بفتنةٍ
والدينَ نعرفُ أنه لا يَقبلُ
الطاعةُ العمياء صارت منهجاً
والناسُ في مرجٍ و فارَ المرجلُ
قتلٌ وذبحٌ والديارُ نؤمُّها
فيكاد يُبكينا الزمانُ الأولُ
ويكادُ يقتلنا الأسى من غربةٍ
ونقول آهٍ ما عسانا نفعلُ
صُورٌ تُعلَّق في شوارعِ حيِّنا
ولها أضافوا ما يسوقُ المَحفَلُ
أنا للتقدمِ حين أمضي رايةً
وأنا بخير محاسنٍ متسربلُ
وأنا امتدادٌ للبطولة والإبا
وأنا الزعيم المنقذُ المتفضلُ
فتحٌ وغلقٌ والسياسةُ حكمةٌ
والحق أولى من شعارٍ يبطلُ
وانا امتداد والحقوق قضيتي
وانا التقدم ثم اني مقبلُ
عزم واصرار ونهجٌ صادقٌ
واذا انتخبتم كتلتي ستهللوا
ياويحنا ماذا يجول بخاطري
ماذا يقول المستكين ويفعلُ
صار العراق قضيةً من هولها
كدنا نعيش حياتنا لا نحفلُ
إن جاء زيد و الأمور تيسرت
أو جاء عمر و هي همٌّ مثقلُ
هذي بلادي كالحديقة أزهرت
ثم اجتثاثاُ جال فيها المنجلُ
لا ماء نرجو في الربيع لروضها
لا جبَّ نُحيي أو يطيبُ الجدولُ
أزف الممات وحان وقت تشهدٍ
هيا أندبوا شعباُ رماه الأنذلُ
هذي وقائع لوعتي قد صغتها
فإذا نَعاني صاحبٌ لا تحفلوا
هذا عراقي والعراقُ مسلةُ
كُتبت وكان الحرفُ فيها الأولّ
مهما سيُبلى بالخداع سيعتلي
فجرٌ جديدٌ والظلامُ سيرحلُ

اترك رد