منبر العراق الحر :
كالعادة ،
في النصف الفارغ من ذاكرة المكان ‘ تماما في نقطة تقاطع الأربعين حرامي
والأطفال الكبار ‘
المكان ينفتح على الرئتين طوليا ‘ ينقض مرة أخرى على جمال الضجيج المبهرج
بغلظة اللغو في اليمين ‘
فارغ مثل حذرٍ يتبضع في المكان ‘
مثل موت سريري لدماغ يفكر بالحرب بعد الموت . … من حارس الحياة ؟
في سوقِ تبضعِ الأجسادِ تُقسّم الملابس بين العراة المدافعين عن الجنس
والمتدينين بالخوّذ الصلدة ‘
البنطال جاف يميل الى صيف العراق الصدئ بالملوحة ‘ وأخر معتدل يسرق
طعام الحمائم وسط اعتراض الهديل !
ضعها باحترام في صالة العمليات ‘
ليست بمقاسي أودية الهشيم وخنادق الصبر .
جربت قطعة أخرى‘ وأخرى ‘ وصلتُ الى تلك اللامعة بعدسة الشمس ،
الكثيرون يلمعون بارتدائها قبل دخول القبو المقرر للأقلاع عن الزواج المثلي‘
تركت المكان فراغا يعبث برجولتي ‘
لا أحد يجبي سعر الفراغ ‘
شكرا ان سعر الرصاص في القبو مناسب لشراء أي قضية تافهة ‘
بدأت أراقب المخلوقاتِ المضيئة بالأمكنة الهجينة … ابدو كما ينبغي أرممها ‘
أحترم نفسي وفق طريقة جديدة من اللمعان ‘ طالما أن السعر لا شيء ‘ سوى
مفردتي لغة ‘ وصدى صوت ‘ سألمع معدتي في مطعم ما ‘ واقضي حاجتي في
مكان جدير !
الفراغ ينتفخ بي ‘
يُمشط الطريقَ بالترهات ‘
اليست هذه دورية للشرطة وثلاث جثث متجهة الى المحراب ‘ وكوم من كلام
يتوزع على المارة ؟
الفضول أبلغ من بدلتي اللماعة ‘
والأكف المرفوعة بالأشارة ، تتحدث بطريقتين .
جلستُ على رأس المائدة ،
والفراغ قبالتي ‘
خلفي قطط أناث تهمس لتلك المخلوقات بالخروج ‘
إنها جثث تسير مع الشرطة الى حافلة لا تنتهي .
هذه جثة خبأتها طواحين التوسل بالهواء .
وثانية اعادت نطفتها دائرة اكتمال دورة الأنثى ليلة الأمساك بموسى.
حافظ على صمت الآخرين من جثة أضاعت جوالها المدعم بالفضائح .
حدثيني بسلام أيتها الجثث المحترمة ‘ خذي نبيذَ
سرياليتي
واسكبيه تحت اطارات العربة الملكية ‘ أغسلي به شارة الأمن بسلام (أمريكي) ‘ لا
تبثي شكواك في تخلفِ سيدٍ يرجو أن يتخدش في وجهه الحياء ‘ الفضاء فراغات
للأملاء .
أنتِ جثة تستجدي ثمن
أيكو القلب
من عهر المال على طاولات
لعبة (الروليت) ‘
قلتِ لي مرة : أنكِ قاذورةُ التاريخ عند خلط لحظة الأحتراق بانطفاء اريج التمرد ‘
وبكتريا تمسح فم اكتاف الجثث المتجهة بلا اتجاه…
مساحة قَطب الضمير بيننا ملفاتٌ يتسيدها رمل دوران الهزيمة .
لكِ شفةُ ماء‘ ولي شفةُ طين ‘ قولي لنا جثتين ‘
وحدي أصفى الفراغات ‘
.
.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر