حَصَادُ الْعُمْر…طالب الكناني

منبر العراق الحر :
الْعُمْرُ يَفْتَرِشُ الْهُمُومَ إِدَامًا
وَالشَّيْبُ يَكْتَنِزُ الظُّنُونَ سِقَامًا
وَالذِّكْرَيَاتُ مَعَ الْحَنِينِ كَفَارِسٍ
يَبْغِي الْقِتَالَ وَقَدْ أَعَدَّ سِهَامًا
وَهِيَ النُّفُوسُ عَلَى هوى إِيقَاعِهَا
تَمْضِي فَنَعْلُو أَوْ نَعُودَ رُكَامًا
أَيْنَ السَّعَادَةُ فِي حَيَاةٍ آثَرَتْ
فَنَّ الْوَقِيعَةِ أَنْ يَكُونَ لِزَامًا
الْحُزْنُ وَالْأَلَمُ الشَّدِيدُ مُنْصَتِي
وَالشِّعْرُ صَوْتِي وَالْبُكَاءُ نُدَامَى
آلَيْتُ أَقْتَحِمُ الظُّنُونَ غِمَارَهَا
فَعُدِمْتُ مِنْ كَفِّ الظُّنُونِ سَلَامًا
حَانَ الرَّحِيلُ وَلَمْ أَذُقْ لَذَّاتِهَا
هَذِي الْحَيَاةُ وَلَمْ أَذُقْ إِنْعَامًا
الْمَاثِلُونَ أَمَامَ عَيني لَمْ يَعُدْ
فِيهِمْ صُرَاخٌ كَيْ أَرُدَّ كَلَامًا
حَتَّى سِلَاحِي يَوْمَ حَانَ قِطَافُهَا
تِلْكَ اللَّذَائِذُ لَمْ يَعُدْ مِقْدَامًا
كَمْ مِنْ قُطُوفٍ كُنْتُ أَبْغِي نَيْلَهَا
وَالْآنَ صَحْنِي قَدْ بَدَا صَوَّامًا

اترك رد