منبر العراق الحر :
كُنتُ في طريقي إلى الله
حين إنقلبت الحافلة
وفقدت حقيبتي المكدسة بالأيام والمواقف، و بطاقات النجاة
ورُحت وأنا أخرج من المشفى
برجل واحدة
ويد واحدة
وجانب أيمن فقط مني
وحيرة أكبر من خزلاني للعالم
رُحت أفكر
ماذا سأقول لله وقد فقدت جميع ادلتي
انا الذي حملت قلبي
بكل السكاكين التي تناوبت عليه، كفتاة عارية في مائدة عربية
قلبي الذي كلما إهتز
سقطت منه امرأة ذات كعب شرير
قلبي الذي
يبكي كطفل
ويعشق كامراة شاعرة
وينسى كالماء
لماذا نحن سُكان هذه المجرة البعيدة التي تُسمى اليأس
فرحين هكذا
وكأن العصافير في القلب قد نجت من النبال
وكأن قطعان الذئاب الجائعة التي تمرح في الاوردة
وجدت طرائدها الطازجة اخيراً
وألتهمت نفسها
ففي العالم الفسيح
ثمة جروح لا تحتاج إذن الشعراء
لتؤرخ
تاريخ الحُزن في منفضة السجائر
ففي جيبي ، عدة ايادي لمتسولين، إختبئت من المطر
وفي المعطف أحذية تتناوب عليها الصُدف، لتمسح مشاويرها الكارثية عن الرصيف
وفي ناصية إبتسامتي
تقف عاشقة، تُدخن بافراط
وتسألني
” أين بقالة الترزي الذي قالوا أنه يخيط المشاوير المفتقة ”
أين يمكنني إستبدال قلبي
بدنانير من الوقت الفضي، لانأم دون أن يزاحم رجل جسدي المسكون بفضلات أشخاص آخرون
هناك فُرصة تجلس في حديقة النهار
تتعرق
في الناصية
فرصة أن نعيد اصابعنا غير المستعملة لعيون القتلة
فرصة ان نجمع رؤوس الاطفال من جيوب القادة، ونرسلها الى المدرسة
فرصة أن تطرق اصابع النجارين مساميرها في الاجساد الخشبية للمسمى ذكريات وتُدميها
فرصة أن نلتقط من امرأة فمها وهي تعبر الطريق
لنُساعدها على نطق
مشاعرها للمطر
القصائد مكدسة بالبكاء، وبالايادي التي تدفع القدر عن كرسيه
لتجلس عليه
وتأمرنا
نحن الذرات الصغيرة من المساحة
نحن الذين نشغل من الارض اقل من نملةِ فقدت كيلوغرامات من وزنها
نحن الذين لا نُرى بالعين المجردة
نُأمر بدحرجة تل، على صخرة
هناك فرصة سانحة
لنُحب الارض
في امرأة أو اغنية محببة
وأن نندهش
فالمرأة التي عبرت الطريق، لم تجد الطريق
والرجل الذي انتظرها هناك، لم يكن هناك
والوقت الذي اصيب بالحيرة
ابتلعه وقتُ
اكثر شباباً، و أكثر ألماماً باكاذيب الفيزياء
هناك فرصة سانحة
لاعادة ترتيب اجزاءنا، واعضاءنا العاطلة عن التنفس
هكذا قالت
المرأة ذات الحواجب الكثة
وهي تشق صدري
وتخرج عارية
مثل حبِ مريع
هناك فرصة سانحة، لرتق المشاوير المفتقة، اخلع حذائك، وانفضه قليلاً
ثمة شوكة وامرأة يتعاركان في الداخل
وثمة حب ابله
يشاهدهما بحقد
هذا ما قاله بائع الصحف الذي باعني جُثة، بدلاً عن الصحيفة
هناك فرصة سانحة للنسيان
اكسر الجمجمة
وامشي بلا رأس
فلا احد يتعرف على رجل يمشي بلا رأس
ولا اظنه ايضاً
يتعرف على احد
#عزوز
محمد عزوز
Mohamed Azoz
منبر العراق الحر منبر العراق الحر