الأمم المتحدة تسلم العراق مشروع الأراضي الرطبة لمعالجة الجفاف والتلوث في ذي قار

منبر العراق الحر :

سلمت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، العراق مشروع الأراضي الرطبة لمعالجة الجفاف والتلوث في محافظة ذي قار.

وذكر بيان للموقع الرسمي للأمم المتحدة:أن “المنظمة الدولية للهجرة (IOM) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) سلمت الحكومة العراقية رسمياً مشروع الأراضي الرطبة المشيدة لمعالجة التلوث والتخفيف من آثار الجفاف في محافظة ذي قار”، لافتاً الى أن” المشروع يعود بالنفع على 30 ألفاً من السكان عبر المعالجة الفعّالة لمياه الصرف الصحي، كما يوفّر حلاً مستداماً قائماً على الطبيعة يدعم التكيّف مع تغيّر المناخ، وإدارة التلوث، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وحماية البيئة”.

وأضاف البيان أن “مراسيم التسليم شهدت مشاركة ممثلين عن المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى جانب مسؤولين من وزارة الموارد المائية ومكتب محافظ ذي قار، ومديرية مجاري ذي قار، وشركاء آخرين، وذلك في إطار التسليم الرسمي للحكومة العراقية التي ستواصل تشغيل منظومة الأراضي الرطبة المُنشأة وحمايتها ضمن جهود إدارة المياه على المستوى المحلي”، مبيناً أن “المشروع نفذ بدعم من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، وبشكل مشترك من قبل المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وبالشراكة مع السلطات المحلية، بوصفه حلاً قائماً على الطبيعة وفعّالاً من حيث التكلفة يُحسّن إدارة المياه ويسهم في التكيّف مع تغيّر المناخ، والحد من التلوث، واستعادة النظم البيئية، كما يسهم المشروع في تقليل المخاطر المرتبطة بالنزوح الناجم عن تغيّر المناخ، وحماية التراث الثقافي في العراق”.

من جانبه، قال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق باسكال راين إن “الضغوط المناخية والبيئية تؤثر بالفعل على سبل العيش في جنوب العراق، ما يدفع العديد من الأسر إلى التفكير في مغادرة منازلها”، منوها بأن “الحلول القابلة للتوسّع تساعد المجتمعات على بناء القدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ، بما يمنح الناس خياراً حقيقياً للبقاء والحفاظ على سبل عيشهم بدلاً من الاضطرار إلى النزوح”.

وتابع أن “مشروع الأراضي الرطبة يعالج ما يصل إلى 4000 متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً من خلال الترسيب والترشيح الطبيعي في أحواض القصب، ما يحسّن جودة المياه بشكل ملحوظ قبل تصريفها إلى الأهوار”، موضحاً أن “نتائج الرصد تظهر أداءً بيئياً قوياً، بما في ذلك انخفاض كبير في الملوثات والعوامل المُمرِضة، إلى جانب استعادة الظروف الداعمة للتنوع البيولوجي والحياة المائية”.

بدورها، قالت مديرة شعبة النظم البيئية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة سوزان غاردنر، إن “هذا المشروع يحسّن جودة المياه ويزيد من توافرها عبر حلول مستدامة قائمة على الطبيعة”، مؤكداً أن “هذا المشروع يدعم الأولويات الوطنية للإدارة المستدامة للمياه، ويسهم في المساهمات المحددة وطنياً للعراق وخطة التكيّف الوطنية ويمثل نموذجاً قابلاً للتوسّع في المدن الثانوية والمناطق الريفية حيث تكون البنية التحتية التقليدية مكلفة أو يصعب تشغيلها وصيانتها كونه يعمل بمتطلبات طاقة محدودة، ويعتمد على مهارات محلية متاحة لأعمال الصيانة، ويخلق فرصاً لإعادة استخدام المياه في الزراعة، بما يدعم سبل العيش على المدى الطويل، ويخفف مخاطر النزوح، ويحسن الصحة العامة”.

وشددت على أن “تسليم المشروع إلى الشركاء الوطنيين يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الملكية الوطنية وضمان الاستدامة على المدى الطويل، بما يتيح إدماج معالجة مياه الصرف الصحي القائمة على الطبيعة ضمن استراتيجيات العراق الأوسع للتكيّف مع تغيّر المناخ وإدارة المياه”.

طباعة

 

اترك رد