منبر العراق الحر :
نمنَا على حضن وافِقنَا عليهِ
مُتكئِانِ على السُّكرِ في الِالتِحامِ
ذاهِبانِ بِاللَّذَّةِ لِلِاتِّحادِ، محونا الفراغاتَ
هادِرانِ بِالحُبِّ
يا نوامِيسَ قلبِي، أورِدتِي والدَّمَ، وقصبةَ تنفُّسِي الحياةَ
أيتها الحياةَ
بِالأمسِ قرأتُ علِيَّ شِعراً
وكان كُلُّهُ سمتُكِ:
عبِير، عبِير، عبِير” عبِير^ عبِير/ عبِير* عبِير…
عبِير؟
حتى أخذَ اللَّيلُ والنَّهارُ حِصَّتهمَا فِي التَّعاقُبِ
وأخذتُ حِصَّتِي فِي الرَّقصِ لِعُمرينِ ونيف
فأسمُكِ غِناءٌ أفرِيقِيٌ صاخِبٌ
وأسمُكِ مماساتُ الرُّوحِ والجسدِ
وأسمُكِ اِنسِيالاتُ منابِعٍ في الوتِينِ
وأسمُكِ، يا ربَّاهُ ما هذا الضَّجِيجَ؟
غاباتُ عِطرٍ أَم فلق؟
وثباتُ دنٍّ في الخيالِ؟
وقلبِي يستحِمُ بنبضِهِ
وعلى يدِيَّ، كأَنِّي أراهُ، يتخبَّطُ ويُحدِقُ بملامِحِي
ويُحلِقُ فِي العلاليَّ
واتَّصلَ الشِّعرُ
عبِير، عبِير؛ عبِير” عبِير^ عبِير/ عبِير* عبِير…
ها إن البِداياتَ عثراتٌ، تأتأةٌ ولثغٌ
والحنِينُ شهدُ العارِفِينَ
– بِأيِّ يومٍ نحنُ؟
– العبِيرُ
– بِأيِّ ساعةٍ؟
– العبِيرُ
– بِأيِّ عصرٍ؟
– العبِيرُ
– بِأيِّ مجرةٍ؟
– العبِيرُ
– ما أسمُكَ؟
– العبِيلُ
نزقِي، جُنُونِي، غيمِي، التِماعاتِي، شجرِي، شجوِي، تكدُّسِي، شغفِي، احتِيالاتِي…
أراكِ كُلّ شيءٍ يُرتِبُنِي، يُبعثِرُنِي
فما شأنِي بِالعالمِ
أَن تقرفصَ بِجيبِي
أو فرَّ
ما شأنِي بِالكلِماتِ سِوى العبِيرِ
العبِيرِ
العبِيرِ…
غفونا على حضن ولا مجالَ للصَّحوِ
– أفِقْ
– في حياةٍ ثالِثةٍ
الجحِيمُ قبلهَا والنَّعِيمُ حضنها بِالعينِ واليدِ واللِّسانِ و
الأخيلةِ
فوق رأسِي الأن طائِرةٌ تُسطرُ على الغمامِ مساراتِها المُتعرِّجةِ
أتخيلُكِ كُلَّ المُسافِرِينَ على متنِهَا
وتنزِلينَ إليَّ على غمامةٍ
أنا أرضُكِ، وغيمةُ رُوحُكِ التي تتدَّلين عليها، إليها، بي
وأنا حرائقُكِ، وإن شاءَ زهوُكِ غابتُكِ، وقُبَّةُ اِحتِوائكِ
بِالأمسِ قرأتُ قِصَّةً
شُخُوصُها أنتِ، وتفاصِيلُهَا
كم مرَّةً عليَّ أن أضُمَكِ كنهرٍ؟
كغابةٍ؟
كمنافِيَّ؟
كنفسِي؟
بِكُلِّ أُفُقٍ أُفُقٌ مِنكِ
يُشقشِقُ الصَّباحُ، قبسُ اِبتِسامُكِ
تهاديَّ النَّجمُ، مشِيتُكِ
تنبسُّ الحدائِقُ بِمباهِجِها المُلوَّنةِ، أنسامُكِ
نابِتانِ في الأحضان يُظلِّلُنا الهوى
.
.
.
بله محمد الفاضل
منبر العراق الحر منبر العراق الحر