هزيمة صامتة….عبدالكريم حنون السعيد

منبر العراق الحر :
يَا صَمْتًا كَانَ يُؤَرِّقُنِي
كُلَّ لَيْلَةٍ أَسْتَفِيقُ
عَلَى طَيْفِهِ… بِلَا ذَاكِرَةٍ،
وَأَعُودُ أَدْرَاجِي
لِأُعَانِقَ وَسَادَتِي،
عَلَى صَهْوَةِ الْخَيْبَةِ…
حَتَّى الْعُيُونُ الَّتِي كَانَتْ تُشَاكِسُنِي،
أُخْرِسَتْ كَلِمَاتُهَا،
وَالدُّمُوعُ الَّتِي تَحْكِي حُزْنَهَا،
كَانَ يَخْنُقُهَا الْجَفَافُ…
يَا ضَيْعَتِي الَّتِي ضَيَّقَتْ
أَبْوَابَ اللِّقَاءِ،
يَا صُدْفَةً ظَنَنْتُهَا
نَفْخَةَ الرُّوحِ الَّتِي تُنْعِشُنِي،
وَلَمْ أَدْرِ بِهَا…
جَمْرَةً تَتَوَارَى
تَحْتَ الرَّمَادِ…
شَكَوْتُ لَهَا، مُسْتَسْلِمًا،
أَنِينَ قَصَائِدِي
فِي لَحْظَةِ الْوِدَاعِ…
لَكِنَّ قَلْبِي الَّذِي سَاءَلْتُهُ عَنْهَا
أَبَى..!
وَقَالَ لِي: لَا…

اترك رد