منار عبد المطلب :العنف الأسري يتجاوز ما تعلنه الدولة بـ60%

منبر العراق الحر :أكدت عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية السابقة منار عبد المطلب، اليوم الجمعة ( 1 آيار 2026 )، أن الأرقام المتداولة بشأن حالات العنف الأسري داخل البلاد أقل من الحقيقة بنسبة قد تصل إلى 60%، فيما أشارت إلى وجود خمسة إلى ستة أسباب رئيسية تقف وراء ارتفاع وتيرة هذه الظاهرة.

وقالت عبد المطلب في حديث صحفي: إن “العنف الأسري يأخذ أبعاداً وصوراً متعددة، وبالتالي فإن ما ترصده مراكز الشرطة من بلاغات، والتي تصل سنوياً إلى آلاف الحالات، يبقى أقل بكثير من الواقع الفعلي، وربما بنسبة تصل إلى 60%”.

وأضافت أن “البعد الاجتماعي يلعب دوراً كبيراً في عدم تسجيل الكثير من حالات العنف، إذ تُحل العديد من المشاكل عبر تدخل الأقارب أو الأصدقاء، أو يعزف من يتعرضون للعنف، لاسيما الزوجات والأبناء، عن الإفصاح أو تقديم بلاغات رسمية، ما يجعل الأرقام المدونة أقل من الحقيقة”.

وأشارت إلى أن “هناك خمسة إلى ستة أسباب رئيسية وراء ارتفاع معدلات العنف الأسري، أبرزها الوضع الاقتصادي، والبطالة، وفي بعض الأحيان تداعيات الإدمان على المخدرات، فضلاً عن نقص الخدمات، ومنها الكهرباء، والتي قد تكون جزءاً من هذه الإشكالية”.

وبيّنت أن “العنف الأسري لم يعد مقتصراً على الزوجة أو الأبناء فقط، بل امتد ليشمل كبار السن أيضاً، ما يجعل هذه الظاهرة بحاجة إلى حلول جذرية وشاملة”، لافتة إلى أن “جزءاً كبيراً من هذه القضايا يُحل من خلال الشرطة المجتمعية التي تتدخل لتقريب وجهات النظر، إلا أن الضغوط الاقتصادية والنفسية تبقى عاملاً أساسياً في استمرار العنف”.

وأكدت عبد المطلب أن “معدلات العنف الأسري في المدن أعلى بكثير مقارنة بالمناطق الريفية”، مشيرة إلى أن “تزايد وعي المجتمع، ولاسيما النساء، بحقوقهن، شجع الكثيرات على إدراك إمكانية اللجوء إلى القضاء ورفع دعاوى في حال التعرض لأذى جسدي أو نفسي”.

وأختتمت بالقول: إن “معالجة العنف الأسري في مراحله المبكرة، من خلال تشريعات وقوانين واضحة، أمر بالغ الأهمية، خاصة أن بعض الحالات وصلت إلى نهايات مأساوية، وما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي من قصص مؤلمة يستدعي وقفة جادة لمعالجة هذا الملف”.

 

اترك رد