خلْفِي… يَمْشِي رَمَادِي….. بقلم: منية محمود

منبر العراق الحر :
أَنَا………
أَجُرُّ المَسَاءَ مِنْ أَكْمَامِ التَّعَبِ،
كَمَيِّتٍ صَغِيرٍ
أَضَاعَ جِنَازَتَهُ
فِي زِحَامِ الوُجُوهِ………
أَدْخُلُ إِلَى نَفْسِي حَافِيًا،
كَيْ لَا أُوقِظَ
الأَوْجَاعَ النَّائِمَةَ
تَحْتَ سَجَّادِ الذِّكْرَى……
لَكِنَّ قَلْبِي..
ذَلِكَ الطفل البرىء
مَا زَالَ يَرْكُضُ
خَلْفَ قَطِيعِ الحَنِينِ……
وَأَنَا..
أُعَلِّقُ ضَحِكَاتِي
عَلَى مِشْجَبِ الوَقْتِ،
ثُمَّ أَرْتَدِي
صَمْتِي الأَنِيقَ……
أُخْفِي ارْتِبَاكِي
فِي جَيْبِ الغِيَابِ،
وَأَقُولُ لِلْعَابِرِينَ:
بِخَيْر……….
بَيْنَمَا كَانَتْ رُوحِي
تَتَسَاقَطُ دَاخِلِي
كَمَدِينَةٍ
تَنْسَحِبُ مِنْهَا
آخِرُ الأَجْرَاسِ……
وَفِي آخِرِ اللَّيْلِ..
خَرَجَ ظِلِّي
مِنْ مِرْآتِي،
وَنَظَرَ إِلَيَّ طَوِيلًا……
ثُمَّ قَالَ:
كَمْ مَرَّةً
أَحْرَقْتَ قَلْبَكَ
لِتَصْنَعَ مِنْ رَمَادِكَ
قَصِيدَة؟
من ديواني : بعض مني

اترك رد