غطاء دولي لإسرائيل ومأزق لبناني متفاقم

ويعتبر العاقوري أن إسرائيل ما تزال تمتلك هامشا واسعا للتحرك تحت عنوان الدفاع عن النفس، وهو مفهوم يصفه بالفضفاض، لأن الخطر بالنسبة لإسرائيل قد يكون فردا أو منشأة أو حتى نيات مرتبطة بمخططات محتملة.

ويرى أن إسرائيل لا تتحرك فقط بغطاء أميركي، بل أيضا بغطاء دولي وأممي، نتيجة ما يعتبره حالة ضيق دولية من دور حزب الله في خطف القرار اللبناني، وإبقاء لبنان والمنطقة في حالة توتر أمني وعسكري دائم، فضلا عن التدخل في سيادة دول ومجتمعات أخرى.

ويضيف أن ما تقوم به إسرائيل في جنوب لبنان لم يعد مجرد أوراق ضغط سياسية، بل خطوات ميدانية قد تفرض كلفة باهظة على لبنان في ما يتعلق بتحرير الأرض وإعادة الأهالي إلى قراهم.

مرحلة تفاوضية حاسمة

وفي قراءته للمرحلة المقبلة، يؤكد العاقوري أن التفاوض على المسارين الأمني والسياسي سينطلق بجدية خلال الأسبوع المقبل، لكنه يشدد على أن العقدة الأساسية ستبقى مرتبطة بسلاح حزب الله.

ويعتبر أن لبنان لن يتمكن من استعادة الاستقرار أو مطالبة الدول الصديقة بالضغط لوقف الاندفاعة الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من أراضيه، طالما أن قرار الحرب والسلم لا يزال خارج إطار الدولة اللبنانية.

عقوبات أميركية على لبنانيين بينهم ضابط في الجيش

ومن هنا، يرى العاقوري أن ثمة تقاطع مصالح بين لبنان وإسرائيل والمجتمع الدولي في مسألة إنهاء السلاح غير الشرعي، معتبراً أن إسرائيل لن تنسحب قبل ضمان استقرار شمالها والتأكد من إنهاء خطر حزب الله.

ويخلص إلى أن لبنان يدخل مرحلة مفصلية، عنوانها الانتقال من القرارات النظرية إلى خطوات عملية تتعلق بتفكيك كل سلاح غير شرعي يشكل خطراً على القرار السيادي اللبناني، في مسار يراه شرطاً أساسياً للوصول إلى الاستقرار والأمان.