طبيبة: الديكلوفيناك والإيبوبروفين قد يضران بالمعدة بغض النظر عن طريقة تناولهما

منبر العراق الحر :حذرت الدكتورة ليوبوف سيلفانوفا، رئيسة قسم الصيدلة السريرية بمركز بيتروفسكي للجراحة، من أن معظم الأدوية الشائعة قد تتسبب بضرر للغشاء المخاطي للمعدة، بغض النظر عن طريقة تناولها.

وتقول: “معظم الأدوية الشائعة – كالأسبرين والإيبوبروفين والديكلوفيناك وغيرها – قد يكون لها تأثير ضار على الغشاء المخاطي للمعدة بدرجات متفاوتة. ولا يتغير هذا التأثير بطريقة تناولها، سواء كان على شكل أقراص أو حقن أو تحاميل شرجية”.

وأوضحت أن هذه الأدوية تصل إلى مجرى الدم وتقلل من إنتاج المواد الواقية للغشاء المخاطي للمعدة، وهو ما يشكل جزءا من آلية عمل مسكنات الألم. وأضافت أن الباراسيتامول يمثل استثناء من هذه القاعدة، إذ لا يؤثر سلبا على المعدة، لكنه يتميز بسمية أعلى للكبد، ما يستدعي مراعاة الحالة الصحية للمريض والأمراض المصاحبة عند اختيار المسكن المناسب.

وحذرت سيلفانوفا من النصائح المتداولة عبر الإنترنت التي تدعو إلى تناول أدوية خفض حموضة المعدة لحماية الغشاء المخاطي، مشيرة إلى أن مثبطات مضخة البروتون لها دواعي استعمال وآثار جانبية خاصة، ولا ينبغي استخدامها إلا بوصفة طبية.

وأضافت أن استخدام هذه الأدوية يكون مبررا لدى المرضى الأكثر عرضة للمضاعفات، مثل المصابين بقرحة المعدة أو الاثني عشر، في حين أنها لا تعد ضرورية للأشخاص الذين يتناولون مسكنات الألم لفترات قصيرة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام.

وأكدت الخبيرة أن الأدوية الخافضة للحموضة قد تؤثر في امتصاص أدوية أخرى. وأشارت إلى أن عقار “أوميبرازول”، وهو الأكثر استخداما في هذه الفئة، يمكن أن يؤثر بصورة ملحوظة على امتصاص بعض مضادات الفطريات، والأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الفيروسي “سي”، إضافة إلى عدد من أدوية الأورام.

ولتجنب هذه التداخلات الدوائية، أوصت بترك فاصل زمني يتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات بين تناول “أوميبرازول” والأدوية الأخرى، لافتة إلى إمكانية استبداله بأدوية ذات مخاطر تفاعل أقل، مثل “بانتوبرازول” و”إيزوميبرازول”، وفقا لتقييم الطبيب المعالج.

المصدر: فيستي. رو

اترك رد