منبر العراق الحر :
■ نَموتُ لتَتورَّدَ خـدودُ الزُعماء
وتغلَـظَّ رقــابُ وزنــودُ القـادَة !!
اليوم هو تاسع أيام الشهر الأول من النصف الثاني لعامنا الميلادي الجديد الذي بدأناه بالبكاء على (تيمور الحزين) وتشييع الروائي الكبير الودود أحمد خلف لنجدد احزاننا هذا اليوم برثاء نجمة ساطعة من نجوم الابداع المسرحي والتلفزبوني والسينمائي النقي أختنا وزميلتنا وفنانتنا النبيلة اقبال نعيم بعد يومين على رحيل الدكتور ياسر عيسى الياسري وقبلهما الشاعر موفق محمد والفنان جواد محسن والقاص جمعة اللامي ثم الروائي فرج ياسين٠
وحين نتأمل أعداد المثقفين أدباء ومفكرين وأكاديميين وفنانين واعلاميين في المجتمع مقارنة بفيالق وجحافل وفطاحل السياسة مجاهدين ومناضلين وفقهاء وقادة وزعماء وخطوط حمر ومعهم ملحقاتهم من الأتباع والانصار والمهاجرين يتأكد لنا أن ثلثي مآتم ومجالس عزاء وخيام وچوادر الحزن وفواتح طبقة “مگارید” الثقافة تتحمل وزرها أمام الله والتاريخ الطبقة الثانية “قياصرة السياسة” الذين يتفرجون على المثقف وهو “يتآكل” أمام عيونهم وكاميرات مكاتبهم المحصنة وحراس مقرات أحزابهم حزناً على ما حل بوطنه من خراب ، وما يعانيه شعبه من مواسم عذاب ، ويتحسر على خيبات أهله خوفا على مستقبل اولادهم المجهول ، فيندم على ما ضاع من عمره حالما باليسير من أمانيه الشحيحة لينام مكلوما مهضوما مظلوما يتقلب ذات اليمين وذات الشمال من دون أن يدري أنه سيكون على موعدٍ غرامي مع أحد المُزمِنَيْن الضغط او السكري من فرط القلق وكثرة التفكير ومغازلة الأحزان فتبدأ رحلته الكارثية مع مستشفيات اللا دواء يداوي ولا أطباء يفحصون بضميرهم الانساني ولا اجهزة فحص تليق بشعب ينام على براميل نفط يتغانمها ولاة أمره المؤمنون التقاة الزاهدون الذين ما أن يشعر أحدهم بصعوبة الهضم او ضيق التنفس او اضطراب القولون أو عرق النسا الذي يعطل ما لا يعطل حتى يطير صوب أحد مستشفيات الدول ذات السمعة الممتازة أينما كانت ومهما بلغت تكاليف عملية قص المعدة أو غسيل الكلى او تبديل الشرايين أو ازالة تجاعيد الشيخوخة أوحتى “تصليح” البواسير فهم لا يتشابهون مع المثقفين حتى في الموت الحق لأن حياتهم باطلة !!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر