منبر العراق الحر :قلبي ذاك اللص العالق في منتصف الباب
لا يسرق
يتربّص بما تخلّى عنه الضوء
يراوغه الغياب عن كشف اللهفة
كحضورٍ يتدرّب على الظهور
فتمسي الارتعاشة شهقةً منسية
تمرّ على شفاهٍ تيبست بحرقة الهجر
فتتكسّر الابتسامة
لا خيانة
بل علامة… أن الشوق أعمق من الوجه
فيصير القلب مقاماً سالكاً
يختبر الغياب كوِردٍ خافت
ويعبر الباب كأنه حدّ بين عالمين
لا يستعيد ما فات
بل يعيد تأويله
فالفقد مقام
والهجر نارٌ صغيرة
تهذّب ما تبقّى من الضوء
وتتركه معلّقاً
بين بابٍ لا يفتح
وبابٍ لا يغلق
قلبي ذاك اللص العالق في منتصف الباب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر