منبر العراق الحر :
خُذني إليك..
أريدُ أن أكونَ
تفصيلَكَ الذي لا تراهُ العيون
أنْ أستقرَّ فيكَ
كما يستقرُّ العطرُ
في قميصٍ لم يغادرْ جسدَك
خُذني إليكَ
بلا قصيدة
بلا مواعيدَ للغد
ولا أسماءَ لما يحدثُ بيننا…
فأنا لا أريدُ
أن أكونَ حبيبتَكَ
في سطرٍ جميل
بل أن أكونَ
ذلكَ الشعورَ
الذي إذا حاولتَ كتابتَهُ
توقّفَ القلمُ
واكتفى بأن يبتسم
خُذني إليك
فأنا لا أريدُ منك كلاما
أريدُ ذلكَ الصمتَ
الذي يجعلُ قلبي
يفهمُكَ دونَ ترجمان
دعني أكونُ
ما ترتديه روحُكَ
حينَ تتعبُ من العالم
وما تبحثُ عنهُ يدُكَ
حينَ يطولُ الليل
أريدُ أن أكونَ
الشيءَ الذي لا تُشاركهُ
مع اللغة
ولا تسمحُ للقصيدةِ
أن تقتربَ منه…
فبعضُنا
لا يُكتبُ
بعضُنا يُعاشُ
حتى يصبحَ
أقربَ من الجسد
وأبعدَ من الكلام
هُناكَ أشياءُ
لا أريدُ للقصيدةِ
أن تعرفَها عنّا،
أشياءُ إذا لامستها الكلماتُ
أفسدَتْ دهشتَها
وصارتْ أقلَّ
من نبضةٍ
تقولُها يدُكَ حينَ تلمسُ يدي
هُناكَ ما بينَنا
شيءٌ يشبهُ السرَّ
لا يُقالُ
ولا يُخفى
لكنَّهُ يعيشُ
في تلكَ المسافةِ
التي تختفي
حينَ تقترب
خُذني إليك..
#فاديه
منبر العراق الحر منبر العراق الحر