لقَاءُ الْمَوْجِ ….عصمت شاهين الدوسكي

منبر العراق الحر :

شَوْقٌ إِلَيْكَ أَشْقَانِي وَأَشْقَى

لَا أَخْشَى مِنَ الشَّوْقِ بَلْ تَخْشَى

تَعْلُو كُلَّمَا أَرَاكَ بَيْنَ النَّاسِ

لَا تَنْزِلُ مِنْ خَيَالَاتِ الْعُلَى

لَوْهْلَةٍ تَهْرُبُ مِنَ النَّظَرَاتِ

كَأَنَّ قَلْبَكَ مِنَ النَّظَرَاتِ اسْتَوَى

تُفِيقُ مِنْ شَوْقٍ مَضَى

حَائِرٌ بَيْنَ الثُّرَيَّا وَالثَّرَى

تُخْفِي فِي عَيْنَيْكَ لَوْعَةً

تُعَانِي مِنَ السِّرِّ وَمَا أَخْفَى

حَسْبُكَ فِي الْوَصْلِ أَمِيرَةٌ

تُدَارِي حُسْنَهَا مِنَ الْحُسْنَى

هَذِهِ الْحَيَاةُ مُتْعِبَةٌ فِي الْمَكَانِ

وَالزَّمَانُ عَلَى الْحَيَاةِ يَأْسَى

قَبَسٌ مِنْ نُورِكَ يَدْنُو

آنَسَتِ الرُّوحَ نُورَ السُّرَى

كَيْفَ أَهْتَدِي إِلَى سَبِيلِكَ

كُلُّ مَلَامِحِكَ الطُّفُولِيَّةِ هُدًى

يَطْوِينِي بُعْدُكَ مَشَقَّةً وَحُزْنًا

لَا تَسْلُبِي هَوَاجِسِي بِكَ تُطْوَى

اِسْتَمِعِي إِلَى خَوَاطِرِي تَحْيَا

فِيهَا نَبْضُ قَلْبِكَ يُوحَى

يَا مُهْجَةَ الذِّكْرَى كَانَتْ سِرًّا

مَا أَجْمَلَ الْأَسْرَارَ لِتَغْدُوَ ذِكْرَى

سَعَيْتَ لِتَكُونَ ثَوْرَةً مُتَمَرِّدَةً

فِي كُلِّ الْمَيَادِينِ تَسْعَى

إِنَّ الْبَحْرَ يَرْجُو لِقَاءَ الْمَوْجِ

نَغْرَقُ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى

 

اترك رد