كيف الهروب….عزالدين زيلع 

منبر العراق الحر :
ضاعَ الحَنانُ وكلُّ حِضنٍ دافي
فلِمَن سأقرأُ سورةَ الإيلافي
شَرَفي يُسائلُني بكلِّ جميلةٍ
أن لا أُبعثِرَ في الهزيلةِ قافي
وأنا أقولُ لعلَّها أُعجوبةٌ
فالحُبُّ أصبحَ غُربةً ومنافي
ألَّفتُ في هذا الزِّحامِ بقوَّةٍ
ما بينَ تصديقي واستِخفافي
ورمَتْ عليَّ النارُ نِصفَ جُنونِها
لم تشتعلْ منها سِوى أطرافي
يجثو على البيداءِ ما لم ينتهِ
أو لم يزَلْ يتأمَّلُ استِئنافي
وكأنَّ بؤسَ المُجرياتِ تصحُّرٌ
لقلوبِنا ولقوَّةِ الأهدافِ
والليلةُ الظلماءُ تلعنُ نجمَها
وكأنَّ كلَّ الكائناتِ تُجافي
والسُّوءُ لا يصطادُ إلا قادراً
فاقرأْ نهايةَ سورةِ الأحقافِ

قلْ للذينَ تفنَّنوا بعذابِنا
هل ما فعلتُم لم يكنْ بالكافي
أم أنَّكم تنوونَ قتلَ محبَّتي
أو كسرَ ما أحويهِ في أصدافي
أو أنَّكم لمَّا لمحتُم بسمةً
وجَّهتُم السهمَ الرديَّ لشِغافي
ما ليسَ للفلَّاحِ غُصنٌ بارزٌ
فوقَ الجدارِ لبيتِ جارٍ حافِ
كيفَ الهروبُ وقد غدوتُ مُربَّطاً
بوعودِ مَن حلفوا على إنصافي
هل ألعنُ الكلماتِ أم عفويَّتي
آلتْ إلى شَطبي إلى إتلافي
ولمَن أُبعثِرُ أو أُبعثرُ أنَّني
جرحٌ ونزفُ الصامتينَ قَوافي
عزالدين زيلع

اترك رد