قصيدة :جياد الأسفلت…. طالب الكناني

منبر العراق الحر :
لَنْ أَجْمَعَ الأَشْبَاهَ وَالأَضْدَادَا
إِنِّي لَأُظْلِمُ حِينَهَا الأَمْجَادَا
أَوْفَى القَصَائِدِ إِنْ كَتَبْتُ فَإِنَّنِي
أَرْعَى لِزَيْنَبَ خِدْرَهَا وَسُعَادَا
وَأُحِبُّ أَنْ أَحْكي وَإِنِّي شَاعِرٌ
لَمْ يَنْسَ يَوْمَاً وَاقِعَاً وَمُرَادَا
كُلَّ البِلَادِ أرى إن زرتها
لَوْلَا الحُدُودُ لَخِلْتُهَا بَغْدَادَا
سَنَوَاتِ عُمْرِي فِي الحُرُوبِ قَضَيْتُهَا
فَوْقَ السَّوَاتِرِ حين خُضتُ جِهَادَا
أُمِّي الَّتِي قَالَتْ بِأَنِّي عِزْوَةٌ
وَ أتتْ تُقدِّمُ فَارِسَاً وَجَوَادَا
ثُكِلَتْ بِنَحْرِي يَوْمَ قُلْتُمْ: هَا هُنَا
هَيَّا ٱبْنَ عَمٍّ، نَبْتَغِي الإِسْنَادَا
فَجَعَلْتُ أَهْرَعُ وَالرِّيَاحُ مَطِيَّتِي
حَتَّى عَلَى الأَسْفَلْتِ طِرْتُ عِنَادَا
أَنَا شَاعِرٌ أُحْيِي السَّلَامَ بِجُمْلَةٍ
لَوْلَا تَصَادَفَ أَنْ يَرَى أَبْعَادَا
فَأَقَامَ لَا يَرْمِي لِأَيِّ فَضِيلَةٍ
إِلَّا التَّغَنِّيَ بِالقَدِيمِ عِتَادَا
وَأَشَدُّ مَا يَلْقَى الكَرِيمُ مِنَ الأَذَى
أَنْ لَا تُصَافِحَ كَفَّهُ الآسَادَا
مُذْ ذَلِكَ اليَوْمِ الَّذِي قَدْ أَكْرَمُوا
وَأَفَاضَ يُكْرِمُهُ النَّبِيُّ وَزَادَا
وَأَنَا أَرَى (شَيْبَانَ) تَطْلُبُ حَرْثَهَا
وَتَصُوغُ لَحْنَاً لِلضَّمِيرِ زِنَادَا
(لَا يَسْلَمُ الشَّرَفُ الرَّفِيعُ مِنَ الأَذَى)
حَتَّى نُحَطِّمَ فِي الرُّؤَى أَصْفَادَا
————————–
# في حرب عام 1973 سارت الدبابات العراقية بسرفها على الأسفلت و هو أمر غير مقبول عسكريا لان الناقلات لم تعد تكفي لنقل المزيد منها لمساندة الجيش العربي السوري على الجبهة السورية

اترك رد