منبر العراق الحر :قصيدة جديدة..
“الحياة مشروعٌ لا تغطي عوائده تكاليفه”
-شوبنهاور
مَررتُ منذُ قَليلٍ دونَ أنْ أدرِي
بشارعٍ مُعتمٍ أسميتُهُ عُمرِيْ
رأيتُ فيهِ فراغاً موحِشاً وأَسىً
وغيهَباً خارِجاً للتوِّ مِن بئرِ
رأيتُ فيهِ أُناساً يركضونَ إلى
حُتوفِهِم ، رغمَ أنَّ الموتَ لا يُغري
يُحاوِلونَ كَثيراً،
يضحكونَ عَلى خُصومِهمْ،
رَغمَ ما يُخفونَ مِن ذُعرِ
يقولُ شيخٌ بكى من فَرطِ ضحكَتِهِ:
إنَّ الحياةَ مُعاناةٌ بلا أَجرِ
حياتُكُمْ قفزَةٌ في الـ،
يصرخونَ: كَفى
ويقفزونَ،
وأقدارُ الوَرى تَجري
ويَرجعونَ بلا ذِكرى ولا هَدَفٍ
ويسقطونَ مراراً في يَدِ الصِّفرِ
وسِرتُ نَحوَ قُرىً أخرَى رَأيتُ بِها
فراشَةً تَكسِرُ المِصباحَ في الفَجرِ
غَزالَةً لم تَعِشْ إلا لثانيَةٍ
وخلفَها أَسدٌ يخشى مِنَ الفَقرِ
قَبائلاً تَحتفي بالحُزنِ، تَعبُدُهُ
كأنَّ ضحكَتَها شيءٌ مِنَ الكُفرِ
حريَّةً تصلبُ الإنسانَ صادِحَةً
وثورَةً تقتلُ الثوّارَ بالسرِّ
وغابَةً تسرِقُ الشَّمسَ التي تعِبَتْ
خيوطُها، ثَم لا تَنمُو ولا تُقري
قَطعتُ صحراءَ عُمري مُمسكاً بيدي
وطامِعاً أنْ أُلاقي الماءَ في القَفرِ
وعندَما قالَ لي هذا الوُجودُ:
إذنْ كَشفتَني فارتَشِفْ مِنْ يأسِكَ المُزري
خلعتُ قبَّعتي وارتحتُ مِن تَعَبي
ونمتُ حتَّى يَسيلَ الوقتُ في إثرِي
#شعر #حسام_شديفات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر