منبر العراق الحر :
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، الجمعة، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي يعد خيارات لاستئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، في وقت لم يحسم فيه الرئيس دونالد ترامب قراره بشأن العودة إلى الحرب.
وبحسب أشخاص مطلعين على الخطط، تركز الخيارات المطروحة على تنفيذ حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران، تستمر نحو 3 أيام، وتستهدف مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية.
أهداف الضربات المحتملة
وأفادت الصحيفة بأن وزارة الدفاع الأميركية وضعت، بناء على توجيهات من ترامب، خططا لاستهداف ترسانة إيران من الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب منشآت الطاقة ومواقع عسكرية أخرى.
وناقش كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي، بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس، هذه الخيارات خلال اجتماع عقد الجمعة الماضي في منتجع كامب ديفيد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن فريق الأمن القومي ووزارة الدفاع عرضا على ترامب 5 مقترحات لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد إيران أو جماعة الحوثي في اليمن.
وأضافت أن ترامب رفض المقترحات في كل مرة، لكنه وجه بإعداد خيارات إضافية لشن ضربات عسكرية، من دون اتخاذ قرار نهائي بتنفيذها.
الدبلوماسية تصطدم بالملف النووي
وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، أشارت الصحيفة إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء.
وأوضحت أن مسؤولين أميركيين يؤيدون تقييم ترامب بشأن إحراز بعض التقدم في المحادثات، لكن الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لا تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق.
وبحسب التقرير، تتمسك واشنطن بضرورة الاتفاق أولا على مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بينما يصر المفاوضون الإيرانيون على تأجيل مناقشة هذا الملف إلى المرحلة الأخيرة من المفاوضات.
وفي سياق متصل، نقلت “نيويورك تايمز” عن أشخاص مطلعين أن إيران تمكنت من تحسين قدرتها على استهداف القواعد الأميركية، مستفيدة من صور الأقمار الصناعية التي توفرها شركات صينية.
ولم يتضمن التقرير، وفق المعلومات المنشورة، تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التعاون أو مدى ارتباط تلك الشركات بالحكومة الصينية.
وتأتي هذه التطورات وسط مسارين متوازيين في واشنطن، أحدهما عسكري يقوم على إعداد خيارات لضرب إيران، والآخر دبلوماسي يسعى إلى التوصل لاتفاق، فيما يبقى قرار استئناف العمليات القتالية بيد ترامب.
وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أنّ الولايات المتحدة تجري محادثات مثمرة مع إيران، وتأكيده عدم شن هجوم عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر، إلّا أنّ صحيفة “نيويورك تايمز” أفادت بأنّ “الجيش الأميركي أعدّ خيارات لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران”.
وأضاف أنَّ فريقه «يجري مناقشات مثمرة مع إيران». ويأتي منشور ترمب في وقت أرسلت فيه القوات العسكرية الأميركية مزيداً من التجهيزات إلى المنطقة.
وبدت المفاوضات متعثرة منذ أن رفض ترمب علناً، أواخر الشهر الماضي، اقتراحاً إيرانياً بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام، مقابل استجابة واشنطن لشروط حددتها طهران.
وتزامناً مع ذلك، أعلنت واشنطن، أمس، فرض عقوبات جديدة تستهدف «ما تبقى من أسطول الظل الإيراني» من الناقلات التي تستخدمها طهران لنقل المنتجات النفطية إلى الأسواق الخارجية، في أحدث خطوة لتصعيد الضغوط في إطار الحرب.
وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أنَّ الهدف من هذه الإجراءات هو حرمان طهران من الأموال التي تحتاج إليها «لشنّ الحرب في المنطقة».
بالموازة، نقلت “وكالة تسنيم للأنباء” عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إنَّ إيران لا تزال تدرس رد واشنطن على مقترح طهران الذي قد يُفضي إلى معاودة فتح مضيق هرمز في غضون سبعة أيام، مشيراً إلى أنها قد ترد خلال أيام، مشيراً إلى أن “العملية الدبلوماسية لا تزال مستمرة”.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر