رحلة الحياة ….شيرين دريعي

منبر العراق الحر :
الحياة رحلة بلا خريطة
نلقى فيها على الطريق عراة من الأسئلة
فنلتقط الأجوبة من على الرصيف
ونكتشف متأخرين أنها كانت ملابس غيرنا.
الحياة قطار يمضي
ولا أحد يعرف المحطة الأخيرة.
البعض يركب ويضحك
والبعض يركب ويبكي
والبعض يقف عند الباب طوال الطريق
خائفا أن تفوته المحطة.
الحياة سوق كبير
نبيع فيه أعمارنا بالتقسيط
نشتري ضحكة… فنخسر نومة
نشتري أمانا… فنرهن حريتنا
ونخرج في النهاية ونحن نحمل أكياسا فارغة
مكتوب عليها كان يمكن
الحياة معلمة قاسية
تضع الملح في الجرح وتقول هذا يطهرك
وتزرع الشوك في الطريق وتقول هذا يعلمك المشي
ثم في آخر الليل
تترك على النافذة ياسمينة واحدة
كاعتذار متأخر.
الحياة ليست ما يحدث لنا،
بل ما نفهمه مما يحدث لنا
هي حرب بين أن نكون قساة لننجو
وبين أن نبقى طريين فنتكسر.
تأملها
ستجدها طفلا يركض في الشارع بلا حذاء
وعجوزا يعد أيامه على أصابع الذاكرة
وستجدها جنازة تمر
وعرسا يضحك في الشارع المقابل
في اللحظة نفسها.
الحياة رحلة
لا نختار بدايتها
ولا نعرف نهايتها
وكل ما نملكه في الوسط
قرار صغير
أن نمشي ونحن نزرع وردا
أو نمشي ونحن نلعن الحجارة.
وفي النهاية…
سنكتشف أن الطريق لم يكن هو الهدف
وأن كل ما أردناه
كان يدا تمسك يدنا بالصدق
ونحن نمشي.
شيرين دريعي ..

اترك رد