منبر العراق الحر :
يا حبيبي، وصوتُك البعيدُ نايٌ
تُغَنّيني
كلما مرَّ طيفك
رقصَ النبضُ ومالَ
أمدُّ يدي إلى الليلِ، لعلَّ نجمةً
تحملُ إليَّ من عينيكَ دفءَ السؤالِ..
حين تناديني،
ـ
تتفتحُ في صدري نوافذُ من ضوء،
ويصيرُ قلبي طائراً صغيراً يغرّدُ
وَيخفِقُ على إيقاعِ صوتِك،
كأنَّ المسافةَ وترٌ مشدودٌ
بينَ حَنجرتِِكَ وحَنيني
ـ
خذيني إليه أيّتها الرّيح
فتعودُ محمّلةً برائحةِ الطرقاتِ..
وزهر الليمون وعطر الورد
وعبيرُ ك تُهديني
ـ
وعلى شاطئ تلكَ البحيرة
وبينَ ظِلالِ الأشجار
أراكَ في وجهِ القمرِ حين يذوبُ،
في عمق المياه گقطرة وحيدةٍ
تتراقص مع الريح للمجهول
فأنحني لأراكَ
فَيرتعشُ الماءُ شوقاً وحنينا
واسمعُ في صَمتكَ
صُراخُ الرّوح أن لاتبكيني
ـ
أشتاقُ إليكَ اشتياقَ الطيرللربيع
كأشتياقِ الظّميِّ لقطرةِ ماء
وأنا بين أمواجِ ذلك البحر
واشتياقَي لقاربٍ
أضاعَتهُ الجهاتُ ولم ينسَ الميناءَ
كلُّ شيءٍ هنا ينقصُهُ صوتُك:
تنقصه حَنينكَ
صوتكَ الذي ينعشُ روحي وقلبي
وأنتَ تنادي لاتتركيني
ـ
ليلُ طويلٌ
والقهوةُ باردةٌ،
وانا أسمعُ صوتُك،
تراقصَتْ في عروقي فراشاتٌ خفيّة،
وانحنى الوقتُ قليلاً
كي يصغيَ إلى قلبي
لا تطلْ الغيابَ لاتتركني وحيدة
أصارع شوقي فهذا يضنيني
ـ
فأنا أعلّقُ أيامي على خيطِ نبرتك،
وأبني من حروفِك جسراً
يمتدُّ فوقَ كلِّ هذا البعدِ
عدْ، ولو بصوتٍ عابر،
بهمسةٍ تشبهُ المطرَ حين يوقظُ الترابَ،
فأنا ما زلتُ هنا،
أحرسُ مكانَك في قلبي،
وأرقصُ وحدي
كلما مرَّ طيفُ صوتِك في مسمعي
أسمعكَ تقول .. أنا هنا لاتتركيني
ــ
.الأديبة سمر عميران
منبر العراق الحر منبر العراق الحر