منبر العراق الحر :الأمر لم يكن أبدًا بهذه السهولة.
في تلك الأيام التي رغبت فيها في نسيانك،
لم يطاوعني قلبي.
استمعت إلى آلاف المقاطع النفسية،
وقضيت ساعات طوالًا أتصفح مجلدات تشرح لي كيف
يمكن للشخص الممزق ألا ينفرط على قارعة الطريق
أو يصرخ غاضبًا في منتصف لقاء عائلي.
تابعت آلاف النساء اللاتي فقدن حبهن،
وشاهدتهن يتحدثن عن القوة والتخطي،
كأن النجاة حكاية ممكنة!!
كتبت مائة قصيدة،
أصف فيها ليلًا طويلًا بلا أنت،
أو ساعة مرّت بها ذكرى دافئة بيننا.
أخذ الأمر مني سنوات كثيرة
لأتقن بلاغة غيابك.
ربما لم ترد الغياب،
لكن كل ما يحدث يؤكد حتمية الهروب.
صنعت مسودة كبيرة،
نصوصًا مرقمة بما عانيت؛
بعدد اللحظات التي فقدت فيها أنفاسي،
وبعدد المرات التي تركتني فيها محاصرة بكلمات
كسرت شيئًا في داخلي،
وبالقطع الحادة التي ذبحت بها قلبي
بلا رحمة ولا تريث.
كان عليّ، يا حبيبي
أن أتذكر كل ما عاهدت قلبي على نسيانه.
كنت أعد قائمتك،
وأُحصي درجات الوقاحة،
وأنا أبكي؛
لأنني، في الحقيقة،
لم أكن أريد أن أرى فيك تلك الندبة المظلمة.
سكبت روحك التي هلكتني
على ورق لا أرغب في التخلص منه،
بل ظللت أحمل من ثقله ما يكفي.
رغبت، بكل الحب الذي تبقى لي،
أن أسامحك..
آخر ما تمنيته،
وآخر ما ترجيتك به،
ألا تجعلني أفقد آخر خيط يجمعنا،
وآخر دمعة صبر بكيتها
في ليلة تجرأت فيها على قلبي.
كيف ينقلب كل هذا الحب فوق رأسي
عندًا وقسوةً وكراهية؟
انتهى كل شيء.
وبقيت أكتبك،
حتى دونتك الغائب،
وأنت لا تغيب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر