أَكْتُبُكَ وَلَا تَكُون ….نينا السرتاوي

منبر العراق الحر :
لطالما حاولتُ
أن أكونَ بقربك،
في كلِّ كتاباتي،
أنا التي تكتبك
دون أن تكون…
أُبقي بيننا ما يكفي
من الغياب،
وبأقلِّ المسافات انتماءً
إلى الشوق؛
أُحاول
ألّا يخذلني الحنين،
وألّا تفضحني الكلمات
حين تضيق بي المسافة
بين ما أشعر به
وما لا تكون.
هل تعلم أنَّ
ولوجي إلى شغف الكتابة
يُكلّفني رجفةً من دفء،
ودموعًا معتَّقةً
تنعى ذكرى،
وشَتاتَ نبضٍ
يبحث عن مَسٍّ
من الشوق؟
نعم،
حين تَهيم بك روحي،
أُجسِّد من هيئة الكلمات
لهفةً لا تكتفي بي،
بل تتمثّل بين ضلوع
كلِّ مَن قرأها،
حتى تبلغ حدَّ المساكنة ،
ومزامنة الهالة الشعورية
التي تخلَّقت فيَّ
يالتلك اللحظة !!.
أنا الأنثى
التي كلّما كتبتك
اقتربتُ منك
بمقدار ما ابتعدت،
وكلّما أوغلتُ في البوح،
تركتُ في الكلمات
شيئًا منّي،
لعلّه يبلغك،
ولعلّك تشعر، ولو لمرّة،
بما تُخفيه المسافة
من ارتعاد قلبي.
نعم،
أنا أتقَفْقَفُ شوقًا،
أبكي حبًّا،
وأعانق فراغًا
بلا ذراعين
حينما أكتبك.
هل حقًّا لم تشتقْ إليَّ؟
هل أنا فعلًا رغدةُ شعورٍ
تَلْثِمُ نبضك،
أم مجرّدُ صدى لشوقٍ
أكتبه وحدي؟….

Nina Alsirtawi Libya

اترك رد