في عُرف الزيتون ….د.قيس جرجس

منبر العراق الحر :
ذاهبةٌ إلى معصرة الشمس،
بعيونٍ دائمة الخضرة…
أشجار الزيتون مصوّبةٌ نحو السماء،
وفي مخازنها رصاصاتٌ كثيرة،
كمخازن المتحاربين،
تطلقها في جنازة الخريف،
مبشّرةً بفرح القيامة…
حين كان أبي يسقيها من عينيه،
كانت لها قامةُ بكاء،
مثل أمي…
كان يمشق ثمارها الخضراء،
ويودعها بريدَ ابتسامات،
يرى بها ما يُرى…
ويقطف ثمارها السوداء،
ذات البريق اللامع،
ويودعها بريدَ دموع،
يرى بها ما لا يُرى…
الدمعةُ أكبر سنًّا،
أبعدُ عينًا من الابتسامة،
في عُرف الزيتون…
وأمي…

اترك رد