منبر العراق الحر : أفادت مصادر دبلوماسية بأن وسطاء قطريين أجروا محادثات ماراثونية في طهران، سعيا لتمهيد استئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران وتجنب الحرب.
وأفادت المصادر بأن الوسطاء أجروا محادثات استمرت أكثر من 12 ساعة يوم الجمعة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمهد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وتجنب اندلاع حرب بعد انتخابات التجديد النصفي. ومن المقرر أن تتواصل المباحثات في العاصمة القطرية الدوحة يوم السبت.
وقال مصدر دبلوماسي إن الوسطاء القطريين ظلوا على اتصال منتظم بالبيت الأبيض طوال جلسة المحادثات التي استمرت طوال يوم الجمعة، وأضاف: “أحرز تقدم إيجابي. ولا تزال المحادثات مستمرة في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران”.
وقال مسؤول أمريكي إن مطلبين متعارضين أعاقا التوصل إلى اتفاق حتى الآن: إصرار إدارة ترامب على أن تقدم إيران تنازلات نووية كشرط لاستئناف المفاوضات، في مقابل اشتراط طهران أن ترفع الولايات المتحدة أولا حصارها البحري، وتفرج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتسمح لها ببيع النفط.
وفي الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي، تتباين الآراء بشأن الخطوة التي ينبغي أن يتخذها. فبحسب مسؤول أمريكي، يبدي وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو تشككا كبيرا في إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، ويريان أن إرث ترامب ينبغي أن يتمثل في إضعاف النظام بدرجة أكبر، بما في ذلك عبر شن مزيد من الضربات العسكرية. في المقابل، يريد نائب الرئيس جي دي فانس ومبعوثا ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر استئناف المفاوضات، فيما لا يزال ترامب متشككا في أن توافق إيران على اتفاق يراه مقبولا.
وقال مصدر إقليمي إن دولا في المنطقة، بينها مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية، تحث إيران على الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن ترامب قد يكون أكثر ميلا إلى إصدار أمر بتنفيذ عملية عسكرية واسعة إذا مُني الجمهوريون بهزيمة كبيرة في الانتخابات، ونقل المسؤول عنه قوله: “إذا شعر بالإحراج أو بأنه فقد نفوذه، فسيفعل شيئا جريئا. هذا ما يقوله الجميع للإيرانيين. أفضل فرصة أمامهم للتوصل إلى اتفاق هي الآن”. لكن مسؤولا في البيت الأبيض قال إن نتائج الانتخابات لن تكون عاملا مؤثرا في قرارات ترامب بشأن إيران.
وأفادت تقارير إعلامية بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت حلفاءها في الخليج بضرورة الاستعداد لجولة خاطفة ومكثفة من الضربات المحتملة ضد إيران بعد 3 نوفمبر (الانتخابات).
ووفقا لمعلومات قناة “إم إس إن بي سي”، نقلا عن ثلاثة مسؤولين خليجيين رفيعي المستوى، فقد تبدأ الضربات في 4 نوفمبر، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. ولم تؤكد التقارير الأخرى المتاحة الموعد بالتحديد.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد كشفت في 28 أكتوبر، نقلا عن مصادر مطلعة، أن واشنطن أبلغت عدة دول خليجية عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية بضرورة الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران.
وأضافت الصحيفة أن القوات الأمريكية تعزز استعداداتها العسكرية، بما يشمل إعادة تزويد الوحدات بالذخائر وتجهيز القاذفات والمقاتلات، فضلا عن تعزيز الدفاعات الصاروخية وإعادة تموضع بعض القوات في المنطقة.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن دبلوماسيين اثنين أن التحذيرات الأمريكية شملت احتمال شن إيران ضربات انتقامية تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في المنطقة، مؤكدين أن ترامب لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن استئناف العمليات العسكرية.
المصدر : اكسيوس
منبر العراق الحر منبر العراق الحر