منبر العراق الحر :
وجهكِ جهةٌ خامسة،
والجهات الأربع تسلّقت أعناقها الطويلة كي ترنو إليكِ…
عيناكِ…
والمرايا مُغمى عليها،
مهشّمة الروح،
وحين تغادرين تُحرّر قرار اعتزالها.
غبشٌ يتصبّب عرقاً بارداً على وجوهها…
عيناكِ…
والشبق رسالةٌ خالدة،
تمتدّ حتى انتصاب الضوء في العتمة،
وانهيار سقف الوعي فوق رأس المستحيل،
وهرولة لسان الجنون يهجّي مسافات الحريق،
وتدلّي الصوت من مشنقة النشوة،
ولهاثٌ يحني ظهر الريح،
وسقوط قشرة الجسد عن ثمرة الروح… برعشة.
فمُكِ قصرٌ بشرفتي نبيذ،
وغصنين من عصافير مبلّلة برحيق سرّي،
تتكلم لغةً لا تُكتب ولا تُقرأ،
وتعتقل كلَّ من يحاول حبسها.
جملُها في محلّ رفع مشنقةُ الأبد…
مَن يحرّر العطر تحت إبطيكِ وفوق عنقكِ؟
مَن يجرح الشمع لينزف لهيباً فوق صدركِ؟
مَن يشعل المدّ والجزر في خاصرتيكِ؟
مَن يعدّ مسامكِ على أصابع الريح؟
مَن يفعل ذلك يطير بأجنحةٍ الشعر…
منبر العراق الحر منبر العراق الحر